تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة — صفحة 637

مساهمون:

ص٦٣٧
شرح
وتصوير تلف جميع المال قبل دورانه في التجارة يكون فيما إذا أذن المالك للعامل في القراض بأن يشتري في الذمّة ، فاشترى متاعاً للقراض في الذمّة بقدر مال القراض ، وتلف المال بغير تفريط قبل الدفع ، فإنّ البيع لا ينفسخ بذلك ولا يقع الشراء للعامل . ويجب أن ينزّل كلام المبسوط وما وافقه على أنّه إذن له في الشراء في الذمّة وأنّ الشراء كان قبل تلف مال القراض ، أمّا لو كان بعده فإنّ المضاربة تبطل وينفسخ عقدها . وقد حكى في « المختلف ( 1 ) » وغيره ( 2 ) الخلاف في المسألة والمثال عن الخلاف ، وهو كذلك فإنّه قال في المثال : البيع للعامل والثمن عليه ولا شيء على ربّ المال ( 3 ) . وهو صريح « المقنعة ( 4 ) وجامع الشرائع ( 5 ) » وإن حملنا كلام هؤلاء على أنّه لم يأذن له في الشراء في الذمّة ارتفع الخلاف ونِعم ما قال في « المختلف » : إن كان أذن له في الشراء في الذمّة فالقول ما قاله في المبسوط ، وإن لم يكن أذن له فالقول ما قاله في الخلاف ( 6 ) . ونحوه ما في « التذكرة ( 7 ) والإرشاد ( 8 ) والروض ( 9 ) ومجمع البرهان ( 10 ) » . لكن يرد عليهم أنّ العقود تابعة للقصود فإذا كان قد سمّى ذلك للقراض ونواه كيف يقع للعامل ، إلاّ أن تقول : إنّه لم يذكر أنّه للقراض لفظاً وإنّما نواه نية . وفيه : أنّ هذا لا يدفع الإيراد في نفس الأمر وإن كان يلزم به في
هامش
( 1 ) مختلف الشيعة : في القراض ج 6 ص 244 . ( 2 ) كجامع المقاصد : في أحكام القراض ج 8 ص 131 . ( 3 ) الخلاف : في القراض ج 3 ص 467 - 468 مسألة 15 . ( 4 ) المقنعة : في الشركة والمضاربة ص 632 - 634 . ( 5 ) الجامع للشرائع : في المضاربة ص 315 . ( 6 ) مختلف الشيعة : في القراض ج 6 ص 246 . ( 7 ) تذكرة الفقهاء : في أحكام القراض ج 2 ص 244 س 32 . ( 8 ) إرشاد الأذهان : في المضاربة ج 1 ص 436 . ( 9 ) لا يوجد كتابه لدينا ، لكن يستفاد ذلك من حاشية الإرشاد ( غاية المراد ) : في المضاربة ج 2 ص 365 . ( 10 ) مجمع الفائدة والبرهان : في أحكام المضاربة ج 10 ص 265 .