تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة — صفحة 635

مساهمون:

ص٦٣٥
وكذا لو كان قبل دورانه على إشكال ،
شرح
والربح بينهما ( 1 ) . إذ لا ريب أنّ المتبادر من الربح هنا هو ما زاد على أصل مال التجارة ، فلابدّ من إخراج رأس المال كلّه ، لأنّه لا يعقل وجود الربح مع كون رأس المال ناقصاً . وأمّا وجه العدم ففي الغصب والسرقة قد تقدّم ( 2 ) ، وفي غيرهما فلأنّه نقصان لا تعلّق له بتصرّف العامل وتجارته ، ولا عبرة بمجرّد الشراء فإنّه تهيئة محلّ التصرّف ، والركن الأعظم في التجارة البيع ، لأنّه به يحصل الربح . فكان العبد التالف فيما إذا اشترى عبدين بألفين ومات أحد العبدين بمنزله تلف الألف ، فكأنّها تلفت بنفسها وليس بناش من نفس المال الّذي اشتراه ، بخلاف النقصان الحاصل بانخفاض السوق والمرض والعيب ، فلا يجب على العامل جبره . وفيه بعد ما عرفت أنّ ما دلّ على أنّ الربح وقايةً لرأس المال من خبر وإجماع لا دلالة فيه على اشتراط ذلك بكون النقص بسبب السوق أو من نفس المال ، على أنّ هذه احتمالات ووجوه لبعض الشافعيّة ، والأصحّ عندهم كما في « التذكرة » أنّه مجبور بالربح ( 3 ) . ومنه يُعلم صحّة دعوى إجماع السيّد العميد 4 . ووهن ما في « جامع المقاصد ( 4 ) والمسالك ( 5 ) » حيث أثبت فيهما وجود الخلاف . وأوهن من ذلك قوله في الأخير : إنّ الاحتساب هو المشهور .

[ فيما لو تلف مال القراض قبل التجارة ]

قوله : ( وكذا لو كان قبل دورانه على إشكال ) ونحوه ما في « الشرائع ( 6 )
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ب 1 من أبواب المضاربة ح 1 ج 13 ص 181 . ( 2 و 4 ) تقدّما في ص 633 . ( 3 ) تذكرة الفقهاء : في أحكام القراض ج 2 ص 244 س 9 . ( 4 ) جامع المقاصد : في أحكام القراض ج 8 ص 130 . ( 5 ) مسالك الأفهام : في أحكام المضاربة ج 4 ص 390 . ( 6 ) شرائع الإسلام : في لواحق المضاربة ج 2 ص 144 .