ولو أخذ مائة من رجل ومثلها من آخر واشترى بكلّ مائة عبداً فاختلطا اصطلحا أو اُقرع .
شرح
يضمن إلاّ الزائد الّذي لا يقدر على التصرّف فيه وحفظه . وقال في « المسالك ( 1 ) » : وهل يكون ضامناً للجميع أو للقدر الزائد على مقدوره ؟ قولان ، ثمّ قوّى ضمان الجميع لعدم التمييز والنهي عن أخذه على هذا الوجه . ثمّ قال : وربّما قيل إنّه إن أخذ الجميع دفعةً ضمن الجميع ، وإن أخذ مقدوره ثمّ أخذ الزائد ولم يمزجه ضمن الزائد خاصّة . ثمّ قال : ويشكل بأنّه بعد وضعه يده على الجميع عاجز عن المجموع من حيث هو مجموع ، ولا ترجيح الآن لأحد أجزائه ، إذ لو ترك الأ وّلو أخذ الزيادة لم يعجز انتهى .
وفيه : أوّلاً أنّا لم نجد هذين القولين ولا القول بالتفصيل للخاصّة ولا العامّة ولا حكاها غيره . وثانياً أنّه إن كان أخذ الجميع بعقد واحد فلا فرق بين الأخذ بالتدريج وعدمه ، لأنّ وضع اليد على الكلّ ممنوع فيكون ضامناً للجميع . وعليه ينزّل إطلاق العبارات . وإن كان قد أخذه بعقدين فصاعداً بطل العقد المشتمل على الزيادة . ومجرّد وضع اليد على الكلّ مع تعدّد العقد لا يوجب ضمان الكلّ ، فلم يتّجه القول ولا الإشكال .
ومثل العجز عن المال لكثرته العجز عنه لضعفه مع قلّته كما في « المبسوط ( 2 ) والمهذّب ( 3 ) والتحرير ( 4 ) » . ولو تجدّد وجب عليه ردّ الزائد عن مقدوره .
[ فيما لو اختلط أموال المضاربات ]
قوله : ( ولو أخذ مائة من رجل ومثلها من آخر واشترى بكلّهامش
( 1 ) مسالك الأفهام : في مال المضاربة ج 4 ص 358 .
( 2 ) المبسوط : في القراض ج 3 ص 201 .
( 3 ) المهذّب : في المضاربة ج 1 ص 468 .
( 4 ) تحرير الأحكام : في أحكام القراض ج 3 ص 262 .