وإن اختلفا في العمل .
شرح
« المبسوط ( 1 ) والمهذّب ( 2 ) والشرائع ( 3 ) » فلأنّ الأصل عدم التفضيل كما هو الشأن في غيره من الوصايا والوقوف والنذور والهبات وغيرها .
قوله : ( وإن اختلفا في العمل ) كما في « التحرير ( 4 ) » وهو قضية إطلاق ( 5 ) الباقين ، لأنّ عقد الواحد مع اثنين كعقدين ، ويصحّ في العقدين أن يجعل لكلّ واحد منهما نصف الربح وإن اختلفا عملاً ، على أنّ مالكاً لم يخالف في ذلك وإنّما منع من المفاوتة بين العاملين إذا قارضهما في عقد واحد قياساً على شركة الأبدان كما حكاه عنه جماعة ( 6 ) . وحكى عنه في « المسالك ( 7 ) » على الظاهر أنّه اشترط مع ذلك التساوي في العمل . وقد نصّ في « الشرائع ( 8 ) والتذكرة ( 9 ) والتحرير 10 والمسالك 11 » على أنّه يصحّ تفضيل أحدهما وإن تساويا في العمل ، لأنّ أمر الحصّة على ما يشترطانه مع ضبط مقدارها ، ولأنّ العقد مع اثنين بمنزلة عقدين .
هامش
( 1 ) المبسوط : في القراض ج 3 ص 190 .
( 2 ) المهذّب : في المضاربة ج 1 ص 463 .
( 3 و 8 ) شرائع الإسلام : في ربح المضاربة ج 2 ص 141 .
( 4 و 10 ) تحرير الأحكام : في أركان القراض ج 3 ص 253 .
( 5 ) كالمبسوط : في القراض ج 3 ص 190 ، والمهذّب : في المضاربة ج 1 ص 463 ، وشرائع الإسلام : في ربح المضاربة ج 2 ص 141 ، وتذكرة الفقهاء : في القراض ج 2 ص 230 س 16 ، وإرشاد الأذهان : في المضاربة ج 1 ص 436 ، وجامع المقاصد : في أحكام القراض ج 8 ص 121 .
( 6 ) منهم المحقّق الثاني في جامع المقاصد : في أحكام القراض ج 8 ص 121 ، والعلاّمة في تذكرة الفقهاء : في القراض ج 2 ص 230 س 17 .
( 7 و 11 ) مسالك الأفهام : في ربح المضاربة ج 4 ص 369 .
( 9 ) تذكرة الفقهاء : القراض في المتعاقدين ج 2 ص 230 س 16 .