تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة — صفحة 619

مساهمون:

ص٦١٩
شرح
منفردين أو مجتمعين إن أمكن كلّ منهما ، وأنّ الربح يقسّم عليهما وإن بيعا منفردين وكان الربح في أحدهما ، وأنّ ذلك على سبيل القهر إن تعاسر ، إلاّ أن تقول : إنّ مرادهم في الكتب الأربعة أنّهما يباعان معاً قهراً كما في كلّ مال ممتزج غير متميّز ، كما نبّه عليه في « المهذّب ( 1 ) والتذكرة ( 2 ) » حيث استدلاّ على ذلك فيهما بالخبر الآتي ، لأنّه قد تقدّم في باب الصلح ( 3 ) للمصنّف أنّه لو اشترى لرجلين ثوبين واشتبها أنّهما يباعان معاً إن لم يمكن الانفراد ويقسّط الثمن على القيمتين مع التعاسر ، فإن بيعا منفردين ، فإن تساويا في الثمن فلكلّ مثل صاحبه ، وإن تفاوتا فالأقلّ لصاحبه . ومعناه أنّهما يباعان مجتمعين حيث لا يمكن الانفراد لعدم الراغب والحال أنّهما تعاسرا أي لم يخبر أحدهما صاحبه صارا كالمال المشترك شركة إجبارية كما لو امتزج الطعامان فيقسّم الثمن على رأس المال . وعليه تنزّل الرواية كما ستسمعها . وإن أمكن بيعهما منفردين وجب ، فإن تساويا فلكلّ واحد ثمن ثوب ، وإن اختلفا فالأكثر لصاحب الأكثر والأقلّ لصاحب الأقلّ بناءً على الغالب من عدم الغبن وإن أمكن خلافه إلاّ أنّه نادر لا أثر له شرعاً . وقد روى إسحاق بن عمّار عن الصادق ( عليه السلام ) أنّه قال في الرجل يبضعه الرجل ثلاثين درهماً في ثوب وآخر عشرين في ثوب فبعث الثوبين ، فلم يعرف هذا ثوبه وهذا ثوبه ؟ قال : يباع الثوبان فيعطى صاحب الثلاثين ثلاثة أخماس الثمن والآخر خمسي الثمن . قال : قلت : فإنّ صاحب العشرين قال لصاحب الثلاثين : اختر أيّهما شئت ؟ قال : قد أنصفه ( 4 ) . وقد عمل بها الأصحاب في باب الصلح على أنّ ذلك قهري .
هامش
( 1 ) المهذّب : في القراض ج 1 ص 468 . ( 2 ) تذكرة الفقهاء : في بعض فروع القراض ج 2 ص 249 السطر الأخير . ( 3 ) تقدّم في ج 17 ص 144 - 149 . ( 4 ) وسائل الشيعة : ب 11 من أبواب الصلح ح 1 ج 13 ص 170 .
مفتاح الكرامة — صفحة 619 | الشيخ محمد باقر الخالصي / السيد محمد جواد الحسيني العاملي