تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة — صفحة 613

مساهمون:

ص٦١٣
شرح
القول بها هنا . ومستند الصحّة هنا هو عين ما تقدّم في الثالثة ، مع زيادة أنّ مرجع ذلك إلى أنّ أخذ الفضل يكون من حصّة العامل لا من حصّة الشريك ، لأنّ الأصل لمّا اقتضى التساوي في الربح مع التساوي في المال كان شرط التفاوت المذكور منصرفاً إلى حصّة العامل ، بمعنى أنّ مشترط الزيادة يكون قد جعل للعامل أقلّ ممّا جعله له آخذ النقيصة ، وهو جائز . فينزّل إطلاق العقد على هذا الفرد تغليباً لجانب الصحّة وعملاً بالعمومات . فيكون نصف الشريك متفاوتاً كنصف المالكين ، فترجع إلى المسألة الثانية الّتي هي محلّ وفاق . قولك إنّ إطلاق النصف يتبادر منه كونه أخذ من كلّ نصفه لا أنّه أخذ من أحدهما ثلثه ومن الآخر ثلثيه ، فحمله على الثاني دون الأوّل ترجيح بلا مرجّح أو عدول عن الراجح . وإليه نظر المبسوط وما وافقه . وفيه : أنّ المرجّح ما قد عرفت من التغليب والعموم . والإنصاف أنّه لا يفهم ولا يتبادر من شرط النصف له ولو ذكر معه ما بعده إلاّ أنّه يأخذه من كلٍّ منهما متساوياً . وأمّا السادسة : فالحال فيها كالحال في الخامسة ، لأنّها عكسها بل قد ندّعي أنّ الصحّة فيها أظهر . ثمّ عد إلى العبارة إذ مقتضى إطلاقها أنّه لا فرق بين كون المالين ممتزجين وعدمه وأنّه لا فرق بين كون حصّة العامل مشروطة من مجموع ربح المالين أو من ربح كلٍّ منهما وحده . ومحلّ النزاع الأوّل ، وأمّا إذا شرطت حصّة العامل من نصيب كلٍّ منهما بخصوصه فإنّ صحّة العقد والشرط تبنى على ما سبق في الشركة إذا كان المالان ممتزجين ، وقد سبق للمصنّف أنّ الصحّة مشروطة بما إذا عملا أو أحدهما ، وذلك لا يجري هنا ، لأنّ العامل غيرهما . وعلى ما اخترناه من صحّة اشتراط التفاوت مع التساوي وبالعكس كانت المسائل الستّ صحيحة عندنا . وأمّا صورة العكس في العبارة فتعرف ممّا سلف . وقال في « جامع المقاصد » : إذا عرفت ما قرّرناه ولحظت كلام الشارح