شرح
« التحرير ( 1 ) » فمستند الصحّة العمل بالشرط وعمومات الإيفاء بالعقود ( 2 ) وأنّ القراض كما في « المختلف » عقدٌ مستقلٌّ بنفسه وقد ثبت على شرط صحيح ( 3 ) . ولا يضرّه وجوب تساوي الشريكين في الربح عند تساوي المالين ، على أنّ عدم الوجوب مذهب جماعة ( 4 ) . وهو الّذي قضت به الأدلّة ، وقد جوّز جماعة كثيرون ( 5 ) في باب الشركة اشتراط التفاوت في الربح مع تساوي المالين وإن لم يكن هناك عمل لهما ولا لأحدهما ، فليلحظ . ووجه البطلان الربح تابع للمال ، فإذا شرطا له النصف متفاوتاً كان النصف الآخر بينهما متفاوتاً لا متساوياً ، فإنّ مَن شرط له ثلثي ربحه يجب أن يأخذ من الباقي ثلثه لا نصفه .
وأمّا الرابعة : فقضية كلام « المبسوط ( 6 ) والمهذّب ( 7 ) » الجزم فيها بالفساد ، لأنّهما جزما به في الخامسة فيلزمهما ذلك في هذه بالأولى ، ولا يلزم القائلين بالصحّة في الخامسة القول بها في الرابعة . نعم يلزم من القول بالصحّة في الثالثة القول بها هنا .
وأمّا الخامسة : فهي المفروضة في عبارة الكتاب ، وقد عرفت ( 8 ) القائلين فيها بالصحّة والقائلين بالفساد ومَن تردّد أو ظاهره ذلك ، ويلزم القائل بالصحّة في الثالثة
هامش
( 1 ) تحرير الأحكام : في أركان القراض ج 3 ص 254 .
( 2 ) المائدة : 1 .
( 3 ) مختلف الشيعة : في القراض ج 6 ص 250 .
( 4 ) منهم العلاّمة في تذكرة الفقهاء : في القراض ج 2 ص 225 ، وتحرير الأحكام : في أركان القراض ج 3 ص 215 ، وفخر المحقّقين في إيضاح الفوائد : في القراض ج 2 ص 301 ، والبحراني في الحدائق الناضرة : في المضاربة ج 21 ص 267 .
( 5 ) منهم المحقّق الثاني في جامع المقاصد : في الشركة ج 8 ص 24 - 27 ، والشهيد الثاني في مسالك الأفهام : في شروط الشركة ج 4 ص 311 - 313 ، والعلاّمة في مختلف الشيعة : في الشركة ج 6 ص 231 .
( 6 ) المبسوط : في القراض ج 3 ص 191 .
( 7 ) المهذّب : في المضاربة ج 1 ص 463 .
( 8 ) تقدّم ذِكرهم في ص 608 .