شرح
الاُولى : أن يدفعا إليه ألفاً مثلاً بأن يكون له النصف متساوياً بمعنى أنّه يأخذ من أحدهما نصفه ومن الآخر نصفه والنصف الباقي يقسّم بينهما أيضاً .
والثانية : أن يكون له النصف متفاوتاً والنصف الباقي يقسّم بينهما متفاوتاً . ومعنى أخذ العامل نصفه متفاوتاً وأنّ النصف الآخر يقسّم بينهما متفاوتاً أنّ العامل يأخذ من ربح أحدهما ثلثه مثلاً ومن الآخر ثلثيه ، كأن يكون الربح ثمانية عشر فيأخذ العامل نصفه - وهو التسعة - من زيد ثلثه ، لأنّه شرط له الثلث ومن عمرو ستة ، لأنّه شرط له الثلثين . ويقسّمان النصف الباقي بالتفاوت ، فيأخذ الثلثين من شرط له الثلث والثلث من شرط له الثلثين .
الثالثة : أن يقولا : لك النصف متفاوتاً ثلثه من مال شريكي وثلثاه من مالي ونقسّم النصف الباقي بيننا نصفين .
الرابعة : أن يقولا : أنّ لك النصف متساوياً منّي نصفه ومن شريكي نصفه والنصف الآخر نقسّمه بيننا أثلاثاً .
الخامسة : أن يقولا : لك النصف ، ويسكتا بأن لم يبيّنا أنّه على التساوي أو على التفاوت ، ويقولا : إنّ النصف الآخر نقسّمه أثلاثاً .
السادسة : عكسها ، وهي أن يقولا : لك النصف متفاوتاً والنصف الآخر بيننا ، ولم يبيّنا أنّهما يقسّمانه على التفاوت أو على السوية .
إذا عرفت هذا فالصحّة في المسألتين الاُوليين ممّا لا نزاع ولا خلاف فيها .
وأمّا الثالثة فالصحّة فيها خيرة « الخلاف ( 1 ) والتذكرة ( 2 ) » بل في الأوّل أنّه الّذي يقتضيه مذهبنا ، والفساد خيرة « المبسوط ( 3 ) وجامع الشرائع ( 4 ) » ولا ترجيح في
هامش
( 1 ) الخلاف : في القراض ج 3 ص 467 مسألة 14 .
( 2 ) تذكرة الفقهاء : القراض في المتعاقدين ج 2 ص 230 س 25 .
( 3 ) المبسوط : في القراض ج 3 ص 191 .
( 4 ) الجامع للشرائع : في المضاربة ص 314 .