فإن فعل وربح في الثانية لم يشاركه الأوّل .
ولو دفع إليه قراضاً وشرط أن يأخذ له بضاعةً فالأقوى صحّتهما .
شرح
بعض مصالحه . وقال في « التذكرة » : إذا لم يتضرّر الأوّل بمعاملة الثاني جاز أذن له الأوّل أم لم يأذن قولاً واحداً ( 1 ) .
قوله : ( فإن فعل وربح في الثانية لم يشاركه الأوّل ) أي فإن أخذ مضاربة بدون إذن الأوّل مع تضرّره وعمل فيها وربح كان للعامل حصّته من الربح ولم يشاركه فيه الأوّل . وهو خيرة « التذكرة 2 » على تقدير القول بالمنع و « جامع المقاصد ( 2 ) والتحرير ( 3 ) » وقالت الحنابلة ( 4 ) بأن يشاركه الأوّل ، فيأخذ العامل نصيبه من ربح الثانية ويضمّه إلى ربح المضاربة الاُولى ويقاسمه ربّ الاُولى . وهو ليس من مواضع أنظار العلماء ، لأنّ الربح إنّما يستحقّ بمال أو عمل ، وليس لربّ الاُولى في الثانية عمل ولا مال ، وتعدّي المضارب بترك العمل لا يوجب عوضاً كما لو ترك التجارة واشتغل بالعلم أو غير ذلك ، ولو أوجب عوضاً لم ينحصر بقدر ربحه في الثانية بل كان شيئاً مقدّراً لا يختلف .
قوله : ( ولو دفع إليه قراضاً وشرط أن يأخذ له بضاعةً فالأقوى صحّتهما ) أي القراض والشرط وقد أسبغنا فيه الكلام في الباب ( 5 ) وذكرنا خلاف « المبسوط والمهذّب » .
هامش
( 1 و 2 ) تذكرة الفقهاء : في أحكام القراض ج 2 ص 241 س 5 و 9 .
( 2 ) جامع المقاصد : في أحكام القراض ج 8 ص 120 .
( 3 ) تحرير الأحكام : في أحكام القراض ج 3 ص 262 .
( 4 ) راجع المغني لابن قدامة : في المضاربة ج 5 ص 163 - 164 .
( 5 ) تقدّم في ص 433 - 438 .