شرح
« اللمعة ( 1 ) والروضة ( 2 ) » لابدّ منه . وقد نبّه عليه في « المبسوط ( 3 ) » . وقد يلوح من « الكفاية » الإجماع عليه حيث قال : قالوا من شرط صحّة المزارعة على الأرض أن يكون لها ماء معتاد يكفيها لسقي الزرع غالباً ، فلو لم يكن لها ذلك بطلت المزارعة وإن رضي العامل ( 4 ) . وجعل ذلك ضابطاً في « المسالك ( 5 ) والروضة ( 6 ) والرياض ( 7 ) » قالا : الضابط إمكان الانتفاع بزرعها المقصود عادةً ، فإن لم يكن بطل وإن رضي العامل . فليتأمّل فيه فإنّه غير جيّد . ولم يعدّ ذلك في الشروط المذكورة في « الوسيلة ( 8 ) والكافي ( 9 ) والغنية ( 10 ) » فقد يظهر منها الخلاف . ولم يذكر أصلاً في المقنعة والمراسم والنهاية والسرائر وغيرها .
وكيف كان ، فظاهر القائلين بالشرطية أنّه شرط في صحّة العقد ، فيبطل مع عدمه مطلقاً أي سواء علم بعدم الانتفاع بها في الزراعة المقصودة منها أو في نوع منها أو جهل ذلك ، وسواء كان الانتفاع بها معدوماً من أوّل الأمر أو تجدّد عدمه بعد وجوده أو كان نادراً كما هو قضية الركنية أيضاً . ويأتي لهم ما يخالف ذلك . ففي الكتاب وغيره 11 أنّه شرط في لزوم العقد في صورة الجهل خاصّة ، فمع عدمه وعدم العلم بعدمه يتخيّر العامل ، ويلزم العقد مع العلم بعدمه ، فهو مع العلم بعدمه ليس بشرط . وفي « الإرشاد ( 11 ) » أنّه شرط مع الجهل به حين العقد فيبطل مع عدمه حينئذ ويلزم مع العلم بعدمه . وفيه وفي « الكتاب والشرائع ( 12 ) » وغيرها 14 أنّه شرط في
هامش
( 1 ) اللمعة الدمشقية : في المزارعة ص 158 . ( 2 و 6 ) الروضة البهية : في المزارعة ج 4 ص 278 .
( 3 ) المبسوط : في المزارعة ج 3 ص 256 - 257 .
( 4 و 14 ) كفاية الأحكام : في شروط المزارعة ج 1 ص 637 .
( 5 ) مسالك الأفهام : في شرائط المزارعة ج 5 ص 18 .
( 7 و 11 ) رياض المسائل : في شروط المزارعة ج 9 ص 107 و 108 .
( 8 ) الوسيلة : في المزارعة ص 270 . ( 9 ) الكافي في الفقه : في مزارعة الأرض أو مساقاتها ص 348 .
( 10 ) غنية النزوع : في المزارعة والمساقاة ص 290 .
( 11 ) إرشاد الأذهان : في المزارعة ج 1 ص 427 .
( 12 ) شرائع الإسلام : في شروط المزارعة ج 2 ص 151 .