ولا يشترط اتّصال المدّة بالعقد .
شرح
والروض ( 1 ) والمفاتيح ( 2 ) ومجمع البرهان ( 3 ) » وفي الأخير أنّه ظاهر . قلت : هو كذلك فيما إذا تركه اختياراً لا بدونه ، لأنّه حينئذ لا تقصير منه . والعقد إنّما اقتضى لزوم الحصّة خاصّة ولم يوجد منه تقصير يوجب الانتقال إلى اُجرة المثل الّتي لم يقتضها العقد . نعم يتمّ ذلك في الإجارة ، لأنّ المؤجر لا حقّ له في منفعة العين وإنّما حقّه الاُجرة ، فإذا فاتت المنفعة اختياراً أو اضطراراً فإنّما فاتت على مالكها وهو المستأجر ، ولا مقتضي لفوات الاُجرة على المؤجر ، لكن ظاهر إطلاقهم كما في « المسالك ( 4 ) » عدم الفرق في المزارعة أيضاً بين تركه اختياراً أو اضطراراً ، كما أنّ تعليلهم بأنّه فوّت على المالك منفعتها قد يقضي بالفرق . وفي عبارة « الإرشاد » إشعار أو ظهور بذلك حيث قال : ولو أهمل ( 5 ) . ولم يقل ولو ترك ، فتأمّل . وهذا كلّه إذا مكّنه المالك ، أمّا لو منعه منها حتّى خرجت المدّة فإنّه لا يستحقّ عليه شيئاً كما في « التذكرة ( 6 ) » وغيرها ( 7 ) ، كما أنّ العامل حينئذ لا يستحقّ شيئاً .
[ في عدم اشتراط اتّصال المدّة بالعقد ]
قوله : ( ولا يشترط اتّصال المدّة بالعقد ) قد تقدّم ( 8 ) الكلام فيه مسبغاًهامش
( 1 ) لا يوجد لدينا كتاب الروض وراجع حاشية الإرشاد ( ضمن غاية المراد ) : في المزارعة ج 2 ص 330 .
( 2 ) مفاتيح الشرائع : في اشتراط تعيين الأجل في المزارعة ج 3 ص 97 .
( 3 ) مجمع الفائدة والبرهان : في أركان المزارعة ج 10 ص 105 .
( 4 ) مسالك الأفهام : في شرائط المزارعة ج 5 ص 18 .
( 5 ) إرشاد الأذهان : في المزارعة ج 1 ص 427 .
( 6 ) تذكرة الفقهاء : في شرائط المزارعة ج 2 ص 339 س 12 .
( 7 ) كما في المسالك : في شرائط المزارعة ج 5 ص 18 .
( 8 ) تقدّم في ج 19 ص 463 - 470 و 696 - 697 .