وليس له أن يشتري خمراً ولا خنزيراً إذا كان أحدهما مسلماً .
شرح
وقد حكى الشارحان ( 1 ) ذلك قولاً ، وظاهرهما أنّه لنا ، ولم نجده إلاّ للشافعي .
[ في عدم جواز اشتراء ما يحرم بمال المضاربة ]
قوله : ( وليس له أن يشتري خمراً ولا خنزيراً إذا كان أحدهما مسلماً ) كما في « الخلاف ( 2 ) والمبسوط ( 3 ) والسرائر ( 4 ) والتذكرة ( 5 ) والتحرير ( 6 ) وجامع المقاصد ( 7 ) » بل قد نصّ على عدم الجواز إذا كان العامل ذمّيّاً فيما ذكر لمكان قول أبي حنيفة ( 8 ) إنّه إذا كان العامل ذمّيّاً جاز له بيعهما وشراؤهما ، وقول أبي يوسف 9 إنّه يصحّ منه الشراء ولا يصحّ منه البيع ، لأنّه وكيل والوكيل يدخل ما يشتريه أوّلاً في ملكه . ولو كانا ذمّيّين جاز كما في « التذكرة 10 وجامع المقاصد ( 9 ) » وهو قضية البقية . ومثلهما اُمّ الولد وكلّ ما لا يجوز للمسلم شراؤه ، فإن فعل ضمن كما في « المبسوط 12 » عالماً كان أو جاهلاً كما في « التذكرة 13 » والوجه في الجميع واضح حتّى ضمانه مع الجهل .هامش
( 1 ) إيضاح الفوائد : في أحكام القراض ج 1 ص 11 ، وجامع المقاصد : في أحكام القراض ج 8 ص 119 .
( 2 ) الخلاف : في القراض ج 3 ص 465 مسألة 13 .
( 3 و 12 ) المبسوط : في القراض ج 3 ص 188 .
( 4 ) السرائر : في القراض ج 2 ص 412 .
( 5 و 10 و 13 ) تذكرة الفقهاء : في أحكام القراض ج 2 ص 248 و 249 س 40 و 41 والسطر الأوّل .
( 6 ) تحرير الأحكام : في أركان القراض ج 3 ص 250 .
( 7 ) جامع المقاصد : في أحكام القراض ج 8 ص 119 .
( 8 و 9 ) المغني لابن قدامة : في المضاربة ج 5 ص 162 .
( 9 ) لم نعثر عليه صريحاً ، فراجع جامع المقاصد : في أحكام القراض ج 8 ص 119 .