ولو قال : اعمل برأيك فالأقرب الجواز .
شرح
فيضمن بدونه ) كما في « المبسوط ( 1 ) والمهذّب ( 2 ) والسرائر ( 3 ) والتذكرة ( 4 ) والتحرير ( 5 ) وجامع المقاصد ( 6 ) » وكذا « الإيضاح ( 7 ) » لأنّ الشركة عيب لم يأذن له فيه ، ولأنّه صيّره كالتالف ، لأنّه لا يقدر على ردّ المال بعينه ، فكان كالمودع والوكيل فإذا فعل كذلك فقد تعدّى فيضمن ويأثم ويكون الربح على ما شرطاه كما في « التحرير 8 » كما تقدّم ( 8 ) مثله .
قوله : ( ولو قال : اعمل برأيك فالأقرب الجواز ) كما هو خيرة « التذكرة 10 والإيضاح 11 وجامع المقاصد 12 » وبه قال أكثر العامّة ( 9 ) ، لأنّه قد جعل النظر في المصلحة وفعلها موكولاً إليه ، وربّما رأى الحظّ للمضاربة في المزج ، لأنّه أصلح ، فيدخل تحت عموم : اعمل برأيك ، لأنّه مصدر مضاف إلى معرفة ، فكأنّه قال : له اعمل بكلّ ما تراه في كلّ موضع ، على أنّ أهل العرف لا يفهمون منه العمل برأيه وقتاً ما ، فلا يلتفت إلى ما قيل ( 10 ) : إنّ الرأي مصدر لا عموم فيه . وقال الشافعي : ليس له ذلك ، لأنّ ذلك ليس من التجارة ( 11 ) . وفيه : أنّه إذا كان فيه غبطة كان من توابعها .
هامش
( 1 ) المبسوط : في القراض ج 3 ص 199 .
( 2 ) المهذّب : في المضاربة ج 1 ص 467 .
( 3 ) السرائر : في القراض ج 2 ص 416 .
( 4 و 10 ) تذكرة الفقهاء : في أحكام القراض ج 2 ص 241 س 2 و 3 .
( 5 و 8 ) تحرير الأحكام : في أركان القراض ج 3 ص 250 .
( 6 و 12 ) جامع المقاصد : في أحكام القراض ج 8 ص 118 .
( 7 و 11 ) إيضاح الفوائد : في أحكام القراض ج 2 ص 320 .
( 8 ) تقدّم في ص 577 - 579 .
( 9 ) كما في المغني لابن قدامة : في المضاربة ج 5 ص 162 ، والشرح الكبير : في المضاربة ج 5 ص 154 .
( 10 ) كما في جامع المقاصد : في أحكام القراض ج 8 ص 119 .
( 11 ) راجع المغني لابن قدامة : في المضاربة ج 5 ص 162 .