فإن فعل فهي اُمّ ولد إن علقت ، ولا حدّ ،
شرح
إطلاق الأخيرين أنّه لا يفرّق بين أن يكون هناك ربح أم لا ، لأنّ حقّ العامل قد تعلّق بها والوطء ينقصها إن كانت بكراً ويعرضها للخروج عن المضاربة وللتلف ، ولأنّه ربّما يؤدّي إلى إحبالها ، بل قال في « التذكرة » : إنّ انتفاء الربح في المتقوّمات غير معلوم وإنّما يتيقّن الحال بتنضيض المال . وأمّا لو تيقّن عدم الربح فالأقرب أنّه يجوز له الوطء . وقال : إذا قلنا بالتحريم ووطئ فالأقرب أنّه لا يكون فسخاً ( 1 ) . وفيه : أنّه ينبغي حينئذ أن لا يجوز له الوطء حتّى يفسخ وإن لم يكن ربح لثبوت علاقة العامل بها . ثمّ إنّهم قد عدّوا الوطء من البائع ذي الخيار فسخاً فينبغي أن يكون هنا كذلك . ثمّ إنّ قوله « أمّا لو تيقّن . . . إلى آخره » ينافي إطلاق قوله « ليس له أن يكاتب عبد القراض إلاّ برضا العامل » .
قوله : ( فإن فعل فهي أمّ ولد ، إن علقت ، ولا حدّ ) كما في « التذكرة 2 » . وفي « جامع المقاصد » أمّا صيرورتها اُمّ ولد فلا بحث فيه ، وأمّا أنّه لا حدّ فلأنّها إذا لم يظهر ربح ملك له خاصّة ( 2 ) . وأمّا مع الظهور فقد قال في « التذكرة » : فلأنّ الشبهة حاصلة ، إذ جماعة يقولون بأنّه ليس للعامل فيها شيء إلاّ بعد البيع وظهور الربح والقسمة 4 . وقد عرفت آنفاً ( 3 ) أنّ من الشبهة مسيس الملك وحصوله ولو بجزء فيها كما صرّحوا به في باب البيع ( 4 ) ، ولا حاجة إلى تحصيلها من وقوع الخلاف ، مع أنّه يلزم أنّ كلّ ما وقع فيه الخلاف يعدّ شبهة . ثمّ إنّ المالك قد يكون مجتهداً قائلاً باستحقاق العامل الربح بظهوره فكيف يعدّ ذلك شبهة بالنسبة إليه ؟ ثمّ
هامش
( 1 و 2 و 4 ) تذكرة الفقهاء : في أحكام القراض ج 2 ص 243 س 30 و 32 و 33 .
( 2 ) جامع المقاصد : في أحكام القراض ج 8 ص 116 .
( 3 ) تقدّم في الصفحة السابقة .
( 4 ) تقدّم في ج 13 ص 315 .