تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة — صفحة 600

مساهمون:

ص٦٠٠
فإن فعل من غير إذن حدّ وعليه المهر ، وولده رقيق إن لم يظهر ربح ولا تصير اُمّ ولد .
شرح
ولا دلالة للعامّ على الخاصّ ، إذ فيه أنّ أحداً قبل المقداد لم يتأمّل في دلالتها ، مضافاً إلى ما عرفته من فهم المضارب والسائل والتقرير . نعم يرد ( 1 ) عليه أنّ الآذن إنّما يأذن في وقت يكون له ذلك ، والإذن قبل البيع والشراء إذن في المعدوم . وفيه : أنّهم قد جوّزوا أن يأذن له في شراء عبد وعتقه وشراء طعام ونحوه وأكله وهبته وبيعه والتصدّق به كما يأتي ( 2 ) في الوكالة إن شاء الله تعالى ، إلاّ أن تقول إنّ حلّ الفرج منحصر في العقد والملك ، والإذن المتقدّم لم يصادف أحدهما ، ولا عامل بالرواية غير الشيخ في النهاية إن كان عاملاً بها ، فلا تنهض على تخصيص القاعدة ، إلاّ أن تقول : إنّ الإذن كناية عن التحليل والتوكيل فيه ، هذا ما يتعلق بالرواية وكلام النهاية . وأمّا وجه عدم جواز وطئها إذا كان اشتراها للقراض إن لم يأذن له فلأنّها ملك لربّ المال إن لم يظهر ربح ، وإن ظهر فهي مشتركة على أصحّ القولين ، وليس لأحد الشريكين وطء الأمة المشتركة . ووجه عدم جوازه بالإذن بعد الشراء إن لم يظهر ربح أنّ سبب الحلّ منحصر في العقد والملك ، وقد أرجعوا التحليل إلى أحدهما ، ولابدّ للتحليل من إيجاب بلفظه وقبول ، والمفروض أن لا شيء من ذلك كلّه إلاّ أن يحمل كلام من أجاز على وقوع ذلك . فيكون مرادهم بقولهم « إذا أذن المالك » أنّه أوقع ذلك ، فليلحظ فإنّه قريب جدّاً . وأمّا إذا ظهر ربح فوجهه أنّ الجواز حينئذ بالتحليل يستلزم التبعيض ، وهو غير جائز . قوله : ( فإن فعل من غير إذن حدّ وعليه المهر ، وولده رقيق إن
هامش
( 1 ) كما في مجمع الفائدة والبرهان : في أحكام المضاربة ج 10 ص 261 . ( 2 ) سيأتي في الجزء الحادي والعشرين في الركن الثالث من الفصل الأوّل من المقصد السادس في الوكالة .