تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة — صفحة 601

مساهمون:

ص٦٠١
ولو ظهر ربح انعقد حرّاً ، وهي اُمّ ولد وعليه قيمتها .
شرح
لم يظهر ربح ، ولا تصير اُمّ ولد ) قد تقدّم في باب الغصب ( 1 ) أنّ الواطئ إذا وطأ جارية الغير من دون إذن مالكها أنّ المعروف الّذي عليه المعظم وبه أفصحت الأخبار أنّه يلزمه عشر قيمتها إن كانت بكراً ونصفه إن كانت ثيّباً ، وأنّ القول بأنّ عليه مهر أمثالها خلاف التحقيق . نعم هو متّجه فيما إذا كان وطأها بعقد معتقداً كلّ منهما صحّة النكاح ، لأنّه قد دخل على لزوم المسمّى بالوطء وقد فات بفساد العقد فيجب مهر المثل . وتقدّم أنّ أرش الجناية بإزالة البكارة يدخل في مهر المثل على القول به وفي العشر على القول به ، وأنّ القول بعدم دخوله وأنّه يجب لإزالتها شيء زائد هو إمّا العشر فيجتمع عليه عشران أو الأرش أو أكثر الأمرين من الأرش والعشر ضعيف . وهذا كلّه إذا كانا جاهلَين بالتحريم . وأمّا إذا كانا عالمَين وأكرهها فعليه العشر أو نصفه والحدّ والولد رقيق للمالك وله أرش النقص والاُجرة . ولو طاوعته حدّا . وفي عوض الوطء إشكال أصحّه أنّه لا عوض له ، لأنّها بغي ، أمّا لو كانت بكراً فعليه أرش البكارة . وعلى هذه التقادير لا تصير اُمّ ولد قطعاً . قوله : ( ولو ظهر ربح انعقد حرّاً ، وهي اُمّ ولد وعليه قيمتها ) لأنّه إذا ظهر ربح صار شريكاً ، فإن كان يعتقد حلّ الوطء لكلٍّ منهما لمكان ملكه بعضاً منها فلا حدّ عليه إجماعاً وأخباراً لمكان الشبهة ، وإلاّ حدّ ولكن يسقط عنه بقدر نصيبه ، إلاّ أن يكون المالك ابنه فإنه لا يحدّ أصلاً . والمراد بالحدّ هنا الجلد ، لأنّ الرجم لا يقبل التبعيض وأنّ الرجم إنّما هو في الزنا المحض . ولذلك يلحق به الولد وإن كان عالماً بالتحريم ، والزاني العالم لا يلحق به الولد . والوجه في ذلك أنّ الشبهة في إلحاق النسب أحد أمرين : الشبهة المسقطة
هامش
( 1 ) تقدّم في ج 18 ص 321 - 338 .