شرح
صحيحاً ، وقد رماها جماعة ( 1 ) بالضعف . وأغرب منه ما في « كشف الرموز ( 2 ) وغاية المراد ( 3 ) والمهذّب البارع ( 4 ) والمقتصر ( 5 ) والتنقيح ( 6 ) والروض ( 7 ) » في بيان الضعف أنّ في طريقها سماعة ، وهو واقفي ، إذ فيه غلط من ثلاثة وجوه : أحدها : إنّه من أصحاب الصادق والكاظم ( عليهما السلام ) ، بل قيل ( 8 ) : إنّه مات في عصر الصادق ( عليه السلام ) ، فكيف يروي عنه حميد بن زياد ؟ وثانيها : أنّ الموجود في الاُصول الحسن بن محمّد بن سماعة . وثالثها : أنّ سماعة إمّا ثقة أو موثّق .
ووجه دلالتها أنّ قوله « تكون معك » إذن له في وطئها وتحليل كما فهمه المضارب والسائل على الظاهر مع تقرير المعصوم ( عليه السلام ) . فتكون دلّت على أنّ الإذن قبل الشراء كاف في جواز الوطء سواء كان الشراء لخصوص المالك أو للقراض . فتكون دليلاً للنهاية على ما فهموه منها . فما ذكر في « التنقيح ( 9 ) والرياض ( 10 ) » في ردّ دلالتها من أنّها ليست مال مضاربة غير منقّح ولا صحيح ، لأنّ كونها ليست مال مضاربة لا تعلّق له في ذلك ، فليُفهم فإنّه ربّما دقّ . وكذا قولهما إنّها تضمّنت جواز الوطء بمجرّد إذن المالك في شرائها وكونها معه ، وهو أعمّ من تحليله الوطء ،
هامش
( 1 ) منهم الشهيد الأوّل في غاية المراد : في المضاربة ج 2 ص 365 ، والشهيد الثاني في مسالك الأفهام : في أحكام المضاربة ج 4 ص 397 ، والأردبيلي في مجمع الفائدة والبرهان : في أحكام المضاربة ج 10 ص 262 .
( 2 ) كشف الرموز : في المضاربة ج 2 ص 16 .
( 3 ) غاية المراد : في المضاربة ج 2 ص 365 .
( 4 ) المهذّب البارع : في المضاربة ج 2 ص 562 .
( 5 ) المقتصر : في المضاربة ص 201 .
( 6 ) التنقيح الرائع : في المضاربة ج 2 ص 225 - 226 .
( 7 ) لا يوجد كتابه لدينا .
( 8 ) رجال النجاشي : ص 193 .
( 9 ) التنقيح الرائع : في المضاربة ج 2 ص 226 .
( 10 ) رياض المسائل : في أحكام المضاربة ج 9 ص 95 .