شرح
« مجمع البرهان » أنّ المسألة من المشكلات ( 1 ) .
ويأتي 2 للمصنّف أنّه لو أذن له المالك في شراء أمة يطؤها قيل جاز ، والأقرب المنع . وقد قيل في « الإيضاح ( 2 ) وجامع المقاصد ( 3 ) » إنّه أشار بالقيل إلى قول الشيخ في النهاية ( 4 ) . فيكون قول المصنّف هنا « ليس للعامل . . . إلى آخره » مسوقاً لغير ما إذا أذن المالك له في شراء أمة يطأها ، كأن يكون قد اشتراها للقراض من أوّل الأمر . فيكون معناه بقرينة قوله « من دون إذن » أنّه إذا كان اشتراها للقراض يجوز له وطؤها إذا أذن له المالك فيه ، ولم يبيّن حال ما إذا أذن له قبل الشراء فنبّه عليه بالعبارة الثانية .
وكيف كان ، فقد احتجّوا ( 5 ) للشيخ بما رواه هو في « التهذيب » عن الحسن بن محمّد بن سماعة عن محمّد بن زياد عن عبد الله بن يحيى الكاهلي عن أبي الحسن ( عليه السلام ) قال : قلت له : رجل سألني أن أسألك أنّ رجلاً أعطاه مالاً مضاربة يشتري له ما يرى من شيء ، فقال : اشتر جارية تكون معك ، والجارية إنّما هي لصاحب المال ، إن كان فيها وضيعة فعليه وإن كان فيها ربح فله ، للمضارب أن يطأها ؟ قال : نعم ( 6 ) . والحسن ثقة فقيه . ومحمّد هو ابن ( 7 ) عمير . وعن صاحب « البلغة ( 8 ) » أنّه قال : ظفرت بما يقرب من مائة موضع قد عدّ فيه حديث الكاهلي
هامش
( 1 ) مجمع الفائدة والبرهان : في أحكام المضاربة ج 10 ص 261 . ( 2 ) سيأتي في ص 602 .
( 2 ) إيضاح الفوائد : في أحكام القراض ج 2 ص 319 .
( 3 ) جامع المقاصد : في أحكام القراض ج 8 ص 117 .
( 4 ) النهاية : في الشركة والمضاربة ص 430 .
( 5 ) كما في رياض المسائل : في المضاربة ج 9 ص 95 ، وكشف الرموز : في المضاربة ج 2 ص 16 .
( 6 ) تهذيب الأحكام : في الشركة والمضاربة ح 845 ج 7 ص 191 .
( 7 ) الظاهر أنّه سقطت كلمة « أبي » بعد « ابن » فهو محمّد بن أبي عمير ، ويدلّ عليه أنّا لم نجد في الرواة محمّد بن عمير ، ويدلّ عليه أيضاً أنّ الراوي عنه هو هذا المذكور أي الحسن بن محمّد ابن سماعة ولم يرو هو عمّن سمّي بمحمّد بن عمير ، حسب ما بيّنه أصحاب الفنّ فراجع وتأمّل .
( 8 ) البلغة في الرجال للشيخ أبي الحسن سليمان بن عبد الله الماحوزي الأوالي البحراني ، ولا يوجد الكتاب لدينا .