ويحتمل مساواة الحضر واحتساب الزائد على القراض .
شرح
قوله : ( ويحتمل مساواة الحضر واحتساب الزائد على القراض ) الظاهر أنّه أراد بالاحتمال التنبيه على قولي الشيخ في « المبسوط » حيث قال : إنّ الأقوى أنّه ليس له أن ينفق مَن مال القراض حضراً ولا سفراً . ثمّ قال : من قال ينفق ففي قدرها وجهان : أحدهما ينفق كمال النفقة ، والثاني - وهو الأصحّ - أنّه ينفق القدر الّذي يزيد على نفقه الحضر ، لأجل السفر ( 1 ) . فقد جعل هذا القول مبنيّاً على القول بالإنفاق الّذي لا يقول به ، وكلّ مَن قال منّا بالإنفاق قال بأنّه ينفق كمال النفقة ، وما قال أحدٌ منّا بأنّه ينفق وأنّه إنّما ينفق الزائد سوى « كاشف الرموز 2 » ولم يقل به أحدٌ قبله ولا بعده ، وإنّما هي ثلاثة أقوال للشافعي ( 2 ) . فما في « إيضاح النافع والمسالك ( 3 ) ومجمع البرهان ( 4 ) والكفاية ( 5 ) والرياض ( 6 ) » من أنّ في المسألة ثلاثة أقوال ليس في محلّه ، إذ الظاهر أن ليس نظرهم إلى كشف الرموز كما لحظناه نحن ، بل شيخنا صاحب الرياض ما رآه . وأغرب من ذلك ما في « الروضة ( 7 ) » حيث اقتصر على حكايته ولم يحك خلاف المبسوط . ويشهد على ذلك أنّه في المختلف ما حكاه ولا أشار إليه . ونِعم ما صنع في « التحرير ( 8 ) والإيضاح ( 9 ) وجامع المقاصد »
هامش
( 1 ) المبسوط : في القراض ج 3 ص 172 . ( 2 ) كشف الرموز : في المضاربة ج 2 ص 14 .
( 2 ) راجع المجموع : في القراض ج 14 ص 372 - 373 .
( 3 ) مسالك الأفهام : في عقد المضاربة ج 4 ص 348 .
( 4 ) مجمع الفائدة والبرهان : في أحكام المضاربة ج 10 ص 246 .
( 5 ) كفاية الأحكام : في المضاربة ج 1 ص 626 .
( 6 ) رياض المسائل : في أحكام المضاربة ج 9 ص 77 - 78 .
( 7 ) الروضة البهية : في المضاربة ج 4 ص 216 .
( 8 ) تحرير الأحكام : في أركان القراض ج 3 ص 249 .
( 9 ) إيضاح الفوائد : في أحكام القراض ج 2 ص 318 - 319 .