ولو انتزع المالك منه المال في السفر فنفقة العود على خاصّ العامل .
شرح
حيث حكى فيه كلام المبسوط بالمعنى ( 1 ) . ومن الغريب ما عن « كنز الفوائد » حيث جعل قوله « ويحتمل » احتمالين . هما من تتمّة أحكام ما إذا كان معه مال آخر في مقابل التقسيط ، أحدهما : كون النفقة كلّها في مال العامل كالحضر ، لأنّه إنّما سافر في تجارته وأراد أن يزداد في الربح فأخذ مال القراض مستصحباً له . والثاني : استحقاق الزائد على نفقة الحضر من مال القراض في الفرض المذكور ، لأنّه مشغول بمصلحته كما كان حاضراً ، وإنّما لزمه بسبب السفر القدر الزائد على نفقة الحضر ( 2 ) . ومن البعيد جدّاً ما احتمله في « جامع المقاصد » من العبارة وقدّمه فقال : يمكن أن يكون قوله « ويحتمل مساواة الحضر . . . إلى آخره » إشارة إلى القول الّذي اختاره في المبسوط تفريعاً على القول باستحقاق النفقة . فيكون معناه استواء السفر والحضر في أنّ مقدار نفقة الحضر من ماله والزائد محسوب من القراض ، ويكون أحد المتساويين . ووجه المساواة محذوفين في العبارة تقديره : ويحتمل مساواة الحضر السفر في كون مقدار نفقة الحضر من العامل والزائد من القراض ( 3 ) .
[ فيما لو أخذ المالك المال في السفر من العامل ]
قوله : ( ولو انتزع المالك منه المال في السفر فنفقة العود على خاصّ العامل ) كما في « المبسوط ( 4 ) والشرائع ( 5 ) والتذكرة ( 6 ) والتحرير ( 7 )هامش
( 1 ) جامع المقاصد : في أحكام القراض ج 8 ص 113 .
( 2 ) كنز الفوائد : أحكام القراض ج 2 ص 74 .
( 3 ) جامع المقاصد : في أحكام القراض ج 8 ص 113 - 114 .
( 4 ) المبسوط : في القراض ج 3 ص 200 . ( 5 ) شرائع الإسلام : في عقد المضاربة ج 2 ص 138 .
( 6 ) تذكرة الفقهاء : في أحكام القراض ج 2 ص 242 س 15 - 20 .
( 7 ) تحرير الأحكام : في أركان القراض ج 3 ص 249 .