شرح
الإذن سواء ظهر فيها ربح أم لا . وقد وافقهما في الشقّ الثاني « الإرشاد » قال : لو اشترى جارية جاز له وطؤها مع إذن المالك بعده لا قبله على رأي ( 1 ) ، إذ ظاهره كما هو ظاهر « الكتاب والإيضاح ( 2 ) » فيما بعد و « غاية المراد ( 3 ) والروض ( 4 ) » لمن أجاد التأمّل فيها أنّه يجوز له وطؤها بمجرّد الإذن بعد الشراء ، سواء كان بلفظ التحليل وبدونه ، ظهر ربح أم لا . وهو المستفاد من كلام « التنقيح ( 5 ) » على طوله و « المقتصر ( 6 ) وإيضاح النافع » وقد اشترطوا في الثلاثة أن لا يكون قد ظهر فيها ربح ، فقد وافقوهم في بعض ما ذكروا ، بل قد يلوح من « المقتصر » نسبة ذلك إلى الأكثر لمن أمعن النظر فيه وتدبّر ، وهو في محلّه إن كان الإذن بلفظ التحليل . وقد يفرّق بين عبارة التبصرة وعبارة النهاية .
ويمكن أن يكون المراد من عبارة النهاية أنّه لا يجوز للمضارب أن يشتري للقراض جارية يطؤها إلاّ أن يأذن له المالك في وطئها بعد الشراء . وهو قريب ظاهر تشهد به عبارة النافع فلا يكون مخالفاً تلك المخالفة ، لكنّ المحقّق ( 7 ) والمصنّف هنا وغيرهما ( 8 ) فهموا منه أنّ المراد إلاّ أن يأذن له المالك في شرائها .
ووجه شهادة عبارة « النافع ( 9 ) » أنّه قال : ولا يطأ المضارب جارية القراض ولو
هامش
( 1 ) إرشاد الأذهان : في المضاربة ج 1 ص 436 .
( 2 ) إيضاح الفوائد : في أحكام القراض ج 2 ص 319 .
( 3 ) غاية المراد : في المضاربة ج 2 ص 364 .
( 4 ) لا يوجد كتابه لدينا ، لكن يستفاد ذلك من حاشية الإرشاد ( غاية المراد ) : في المضاربة ج 2 ص 364 .
( 5 ) التنقيح الرائع : في المضاربة ج 2 ص 225 .
( 6 ) المقتصر : في المضاربة ص 201 .
( 7 ) شرائع الإسلام : في لواحق المضاربة ج 2 ص 145 .
( 8 ) كمسالك الأفهام : في أحكام المضاربة ج 4 ص 397 .
( 9 ) المختصر النافع : في المضاربة ص 147 .