شرح
وموضعين من « المسالك » الإجماع ( 1 ) على أنّ الربح على الشرط فيما إذا خالف في هذين الأمرين . وفي « إيضاح النافع » أنّ عليه الفتوى . وفي موضع من « مجمع البرهان » كأنّه لا خلاف فيه ، وفي آخر أنّ الخلاف فيه غير معلوم ( 2 ) .
والأصل في ذلك أخبار الباب وهي على أنحاء :
فمنها ما دلّ على حكم المخالفة في السفر ، كالصحيحين ( 3 ) اللذين في أحدهما عن الرجل يعطي المال المضاربة وينهى أن يخرج به فخرج ؟ قال : يضمن المال والربح بينهما . ومن البعيد جدّاً أن يراد منها ومن غيرها أنّ الربح الّذي بينهما إنّما هو ربح غير المنهيّ عنه ، بل لا يكاد يتصوّر في غيرها كما ستسمع . ومثله الصحيح الآخر للحلبي 4 وحسنة الكناني 5 وخبر أبي بصير 6 وخبر الشحّام 7 .
ومنها ما دلّ على أنّه إذا أمره بابتياع شيء معيّن فخالفه فابتاع غيره ضمن وأنّ الربح بينهما ، كموثّق جميل أو صحيحته عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) في رجل دفع إلى رجل مالاً يشتري به ضرباً من المتاع مضاربةً فذهب فاشترى غير الّذي أمره ؟ قال : هو ضامن والربح بينهما على ما شرط 8 . وفي « مجمع البرهان 9 » أنّها أصحّ الروايات الّتي في الباب مع أنّ في طريقها معاوية بن حكيم ، وهو وإن قال النجاشي ( 4 ) إنّه ثقة جليل إلاّ أنّ الكشّي ( 5 ) قال : إنّه فطحي . ولعلّ لفظ « أصحّ » في كلامه تصحيف أوضح ، لأنّها لا تحتمل أنّ الربح الّذي بينهما ربح المأمور به لا المنهيّ عليه . ومثله صحيحة الحلبي في الرجل يعطي المال مضاربةً فيخالف
هامش
( 1 ) مسالك الأفهام : في عقد المضاربة ج 4 ص 353 وفي ربح المضاربة ص 371 .
( 2 و 9 ) مجمع الفائدة والبرهان : في أحكام المضاربة ج 10 ص 240 - 242 و 237 .
( 3 - 8 ) وسائل الشيعة : ب 1 من أبواب المضاربة ح 1 وذيله و 5 و 3 و 10 و 11 و 9 ج 13 ص 181 - 183 .
( 4 ) رجال النجاشي : ص 412 رقم 1098 .
( 5 ) اختيار معرفة الرجال : ص 345 رقم 639 .