تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة — صفحة 584

مساهمون:

ص٥٨٤
شرح
ما شرط عليه ؟ قال : هو ضامن والربح بينهما ( 1 ) . ومنها ما دلّ على أنّ الربح له وليس عليه من الوضيعة شيء إلاّ أن يخالف عن شيء ممّا أمر صاحب المال ، ففي حسنة الكناني عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) في الرجل يعمل بالمال مضاربة ؟ قال : له الربح وليس عليه من الوضيعة شيء إلاّ أن يخالف عن شيء ممّا أمره صاحب المال 2 . وفي صحيحة الحلبي : إلاّ أن يخالف أمر صاحب المال 3 . وإذا جرينا في هذه الأخبار الأخيرة على الراجح في القاعدة الاُصولية من رجوع الاستثناء إلى الجملة الأخيرة خاصّة كان مفادها أنّ الربح على الشرط . وهل يتعدّى لو تجاوز بالعين والمثل والنقد وغيرها من وجوه التصرّف حيث يتعيّن ؟ قولان ، إذ قد صرّح في « الوسيلة » بالتعدّي في المثل والنقد ( 2 ) ، وظاهر « التحرير ( 3 ) والإرشاد ( 4 ) واللمعة ( 5 ) » التعدّي في الجميع ، وصريح « الروضة ( 6 ) ومجمع البرهان ( 7 ) » عدمه . ونحن نقول : هذه الأخبار تدلّ على التعدّي إمّا صريحاً أو بالأولوية . وذلك لأنّ هذه الأمثلة الثلاثة إن صرّح باشتراطها في ضمن العقد كانت داخلة تحت عموم قول الحلبي : فيخالف ما شرط ، وقد قال الصادق ( عليه السلام ) في جوابه على عمومه من دون استفصال : هو ضامن والربح بينهما . ونحوه غيره ، وإن لم يصرّح باشتراطها . قلنا الحكم بصحّة المضاربة مع المخالفة لما شرط عليه صريحاً يستلزم الحكم بصحّتها مع المخالفة لما دلّ عليه عقد المضاربة التزاماً كالأمثلة المذكورة بطريق
هامش
( 1 - 3 ) وسائل الشيعة : ب 1 من أبواب المضاربة ح 5 و 3 و 7 ج 13 ص 181 - 182 . ( 2 ) الوسيلة : في حكم القراض ص 264 . ( 3 ) تحرير الأحكام : في أركان القراض ج 3 ص 249 . ( 4 ) إرشاد الأذهان : في المضاربة ج 1 ص 435 . ( 5 ) اللمعة الدمشقية : في المضاربة ص 152 . ( 6 ) الروضة البهية : في المضاربة ج 4 ص 216 . ( 7 ) مجمع الفائدة والبرهان : في أحكام المضاربة ج 10 ص 241 .