ولو سوّغ له السفر لم يكن له سلوك طريق مخوف ، فإن فعل ضمن .
شرح
أولى . وليس مقتضى العقد عدمها حتّى لو أتى بها كان قد خالف مقتضى العقد ، لأنّه لو صرّح بخلافها كان العقد صحيحاً قطعاً . وندرة المصلحة فيما إذا باع بدون ثمن المثل لا تضرّ أصلاً وليس للمانع إلاّ أن يدّعي أخصّية المورد ، وهي ممنوعة في الجميع .
وبقي شيء وهو أنّه كيف يستحقّ ربح عمل لم يكن مأذوناً فيه ولم يعامل عليه ويكون آثماً فيه ظالماً ضامناً وقد قالوا : إنّ المضارب بمنزلة الوكيل وقالوا : إنّ الوكيل لا يصحّ له ذلك ؟ لكنّ الأخبار كما عرفت قد تكثّرت وتضافرت مع اشتمالها على الصحيح المستفيض وتعاضدت واعتضدت بالفتاوى والإجماعات وأنّ في بعض ذلك لبلاغاً في جواز الخروج عن تلك القاعدة . فلا حاجة إلى ما تكلّفه مولانا المقدّس الأردبيلي في تأويلها من أنّ المراد أنّ ذلك إذا رضي المالك أو ما إذا علم أنّ ما شرطه عليه أولى في نظره . فكأنّه قال له هذا أولى في نظري ، فإن خالفت فأنت ضامن والقراض على حاله كما إذا استأجره لحجّ الإفراد باعتقاده أنّه أفضل ، فإنّه يجوز له العدول إلى التمتّع ( 1 ) . وربّما اُوّلت بأنّ المقصود أوّلاً وبالذات إنّما هو الربح وأنّ تلك التخصيصات عرضية لا تؤثّر في فساد المعاملة .
[ فيما لو أمره بالسفر وأطلق ]
قوله : ( ولو سوّغ له السفر لم يكن له سلوك طريق مخوف ، فإن فعل ضمن ) كما في « التحرير ( 2 ) وجامع المقاصد ( 3 ) » لما فيه من التغرير ، بل لوهامش
( 1 ) مجمع الفائدة والبرهان : في أحكام المضاربة ج 10 ص 237 .
( 2 ) تحرير الأحكام : في أركان القراض ج 3 ص 249 .
( 3 ) جامع المقاصد : في أحكام القراض ج 8 ص 110 .