والبطلان لأنّه مخالف للتجارة .
شرح
بالشراء موجب للسراية نزّلت الرواية على إعسار العامل ( 1 ) . وإليه اُشير في « المسالك ( 2 ) والروضة ( 3 ) والرياض ( 4 ) » بقولهما : وحمّلت الرواية على إعسار العامل جمعاً بين الأدلّة ، إذ فيه : أنّ دليل السراية هو أنّه اختار السبب ، وهو يقضي بأنّه عالم والرواية واردة في صورة الجهل ، فالمورد مختلف فلا حاجة إلى الجمع . وأغرب منه ما في « الرياض ( 5 ) » فإنّه قال : حمّلت الرواية على إعسار العامل جمعاً بين الأدلّة ، وقال : إنّ الحكم بالاستسعاء مع الإعسار وبالسراية مع اليسار ، والفرق بين ظهور الربح وتجدّده مبنيّان على القول بالسراية في العتق القهري ، والأشهر خلافه ، انتهى . وأغرب منه ما في « الروضة 6 » حيث رواها عن محمّد بن عمير .
ثمّ إنّ كلام الشيخ ومَن وافقه عدا صاحب إيضاح النافع غير مورد الرواية ، فإنّ كلام النهاية وغيرها عامّ أو مطلق شامل لصورة العلم والجهل بالنسب والعتق كما عرفت ( 6 ) ولا كذلك مورد الرواية . نعم إيضاح النافع قيّد عبارة النافع بما إذا اشتراه غير عالم أنّه أبوه ، وقد قدّمنا أنّ هذه الصحيحة تدلّ على صحّة الشراء فيما إذا كان العبد يعتق على المالك وأذن في شرائه فتثبت الحصّة - كما هو خيرة الشيخ ( 7 ) هناك - لا الاُجرة .
قوله : ( والبطلان لأنّه مخالف للتجارة ) قد تقدّم الكلام 9 فيه آنفاً .
هامش
( 1 ) جامع المقاصد : في أحكام القراض ج 8 ص 108 .
( 2 ) مسالك الأفهام : في أحكام المضاربة ج 4 ص 381 .
( 3 و 6 ) الروضة البهية : في المضاربة ج 4 ص 224 .
( 4 و 5 ) رياض المسائل : فيما لو اشترى عامل القراض أباه ج 9 ص 91 .
( 6 ) تقدّم في ص 573 - 574 .
( 7 ) المبسوط : فيما إذا اشترى العامل من يعتق على المالك ج 3 ص 175 . ( 9 ) تقدّم في ص 571 - 572 .