شرح
السعي والطلب ، أو يحمل على إعسار العامل فإنّه لا خلاف ولا بحث في الاستسعاء إن كان معسراً ، أو على تجدّد الربح بعد الشراء فإنّها صالحة للتنزيل على ذلك . وعلى ما فهم الشيخ والمعظم من الرواية تكون دالّة بإطلاقها على الاستسعاء موسراً كان أو معسراً لمكان ترك الاستفصال ، ولأنّ التقويم عليه على خلاف الأصل وعلى عدم الفرق في ظهور الربح بين كونه قبل الشراء وعنده وبعده .
وأمّا صحّة البيع ( 1 ) فلوجود المقتضي وعدم المانع ، إذ لا ضرر على المالك إذ العتق إنّما هو على العامل ، وقد عرفت ما فيه مع الجهل بالنسب وعدم الإذن وللقاعدة القطعية ، وأمّا حمله على إعسار العامل وإلاّ لوجبت السراية . وأمّا عتق نصيب العامل فلاختياره الشراء المفضي إليه وفيه : أنّ مورد الخبر أنّه لا يعلم أنّه أبوه فكيف يتمّ اختياره السبب إلاّ أن تقول : إنّ مورده أنّه غير عالم بأنّه ينعتق عليه ، والأوّل بعيد من حيث الفرض والثاني من حيث اللفظ ، لأنّ المتبادر من الخبر هو أنّه لا يعلم أنّه أبوه ، وهو الّذي فهموه .
وممّا ذكر يظهر حال قوله في « جامع المقاصد » : فإن قام دليل على أنّ العتق
هامش
( 1 ) عبارة الشرح هنا حسب ما يظهر من هذه النسخة والنسخ الخطيّة الاُخرى مختلفة ، ففي هذه النسخة يظهر أنّ قوله « وللقاعدة القطعية » تعليل لقوله : إذ العتق إنّما هو على العامل ، والمراد من القاعدة القطعية إنّما هي ما ورد من أنّ الإنسان لا يملك أحد عموديه ، فالعتق إنّما يقع على العامل لأنّه الّذي لا يملك أباه فيجب أن يعتق عليه . وفي بعض النسخ الآخر تكون العبارة هكذا : وأمّا صحّة البيع فلوجود المقتضي - إلى أن قال : - وأمّا عتق نصيب العامل فللقاعدة القطعية ، وأمّا حمله على إعسار العامل - وإلاّ لوجبت السراية - فلاختياره الشراء المفضي إليه . فقوله : « فللقاعدة القطعية » على كلتي العبارتين تعليل لقوله « وأمّا عتق نصيب العامل » . ويحتمل أن يراد من « القاعدة القطعية » ما ورد من أنّه لا عتق إلاّ عن ملك . وأراد بذلك أنّ الشراء حيث وقع بمال المالك فهو واقع عن المالك ، فإذا زاد درهماً أوجب ذلك شركة العامل مع المالك وأوجب ذلك عتق حصّة العامل لا حصّة المالك ، لأنّ العتق إنّما يقع عن ملكه فيجب عليه الاستسعاء في قيمة حصّة المالك . وكيف كان ، فالصحيح على الظاهر من هذه النسخ ما أثبته الشارح ( رحمه الله ) في المقام لا سائر النسخ الموجودة ، فراجع وتأمّل .