تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة — صفحة 573

مساهمون:

ص٥٧٣
وإن قلنا : يملك فالأقرب الصحّة ، فيعتق نصيبه ،
شرح
قوله : ( وإن قلنا : يملك العامل فالأقرب الصحّة ، فيعتق نصيبه ) أي صحّة البيع وظاهر « التذكرة » أنّه إجماعي ( 1 ) . وهو كذلك على الظاهر لما ستسمعه من العبارات وحكاية الإجماعات وورود الخبر الصحيح ، لأن كان مورده صورة الجهل وعدم إذن المالك ، وهو يدلّ على الصحّة في صورة العلم والإذن بالأولوية كما ستسمعه ( 2 ) مع وجود المقتضي وارتفاع المانع ، إذ ليس هو إلاّ حصول الضرر على المالك ، وهو منتف هنا ، لأنّ العتق على العامل دون المالك . وأوّل مَن احتمل البطلان منّا المصنّف في الكتاب كما ستسمع . ووجهه أنّه يلزم منه تعريض مال المالك للتلف بموته وتعطيله زمناً طويلاً بغير انتفاع لأمر موهوم ، إذ قد يعجز عن السعي ، وعلى تقدير قدرته عليه قد لا يحصل شيئاً ، وعلى تقدير تحصيله تمام قيمته أو بعضها قد لا يصل إليه ، وذلك خلاف مقتضى القراض وخلاف رضا المالك ، مع ما في ذلك من تنجيز حقّ العامل ، وذلك يضرّ بربّ المالك ، إلاّ أن تقول : إنّا نقول بصحّة البيع ولا نحكم بعتقه ، وفيه إعراض عن القواعد القطعية ، وهو أنّ كلّ مَن ملك أباه عتق عليه . فلابدّ من تقييد صحّة البيع بما إذا أذن له المالك وعلم العامل بالنسب والحكم بالبطلان فيما عدا ذلك ، لكنّ فيه إعراضاً عن الصحيحة وعن إطلاقات الفتاوى والإجماعات الآتية ، لكنّ الأمر في الأخير سهل ، إذ جعل هذا الإطلاق مخصّصاً للعموم المقطوع به الدالّ على الصحّة ، وهو أنّه لا يجوز التصرّف في مال الغير بغير رضاً منه ، مع أنّه يشترط في المخصّص أن يكون صريحاً أو كالصريح ، ممّا لا ينبغي . وبالجملة : إن كان هنا إجماع كما هو
هامش
( 1 ) تذكرة الفقهاء : في أحكام القراض ج 2 ص 239 س 19 . ( 2 ) سيأتي في ص 574 .