ولم يسرِ على إشكال ، إذ لا اختيار في ارتفاع السوق واختياره السبب .
شرح
قوله : ( ولم يسرِ على إشكال ، إذ لا اختيار في ارتفاع السوق واختياره السبب ) يريد أنّه إذا بقي في يده حتّى ظهر الربح وقلنا يملكه به وعتقت عليه حصّته هل يسري العتق إلى الباقي ؟ إشكال ، ينشأ من أنّ حصول المال له لم يكن باختياره ، لأنّه إنّما حصل بارتفاع السوق ولا دخل لاختياره فيه كالإرث فكان قهريّاً فلا يسري . وهو الّذي قرّبه في « التحرير ( 1 ) » وقال : إنّه يستسعى في الباقي . وهو قضية إطلاق الصحيحة ( 2 ) على ما فهمه الشيخ ( 3 ) وجماعة ( 4 ) منها والإجماعات وأكثر العبارات كما ستسمع ، ومن أنّه اختار السبب وهو الشراء ، إذ لولاه لم يملك شيئاً بارتفاع السوق ، واختيار السبب اختيار للمسبّب . وهو الظاهر من إطلاق الصحيحة عند إمعان النظر كما فهمه منها جماعة ( 5 ) . فقوله « إذ لا اختيار في ارتفاع السوق » إشارة إلى وجه عدم السراية . وقوله « واختياره السبب » إشارة إلى الوجه الثاني . وهو مبتدأ خبره محذوف تقديره ثابت أو نحوه .
واعترضه في « جامع المقاصد ( 6 ) والمسالك ( 7 ) » بعين ما وجّه به في
هامش
( 1 ) تحرير الأحكام : في أحكام القراض ج 3 ص 256 .
( 2 ) وسائل الشيعة : ب 8 من أبواب المضاربة ح 1 ج 13 ص 188 .
( 3 ) المبسوط : فيما إذا اشترى عامل القراض أباه ج 3 ص 177 .
( 4 ) منهم الشهيد الثاني في مسالك الأفهام : في أحكام المضاربة ج 4 ص 381 ، والمحقّق الكركي في جامع المقاصد : في أحكام القراض ج 8 ص 107 ، والسيّد الطباطبائي في رياض المسائل : فيما لو اشترى عامل القراض أباه ج 8 ص 91 .
( 5 ) كما في تذكرة الفقهاء : في أحكام القراض ج 2 ص 239 س 20 ، وإيضاح الفوائد : في أحكام القراض ج 2 ص 317 .
( 6 ) جامع المقاصد : في أحكام القراض ج 8 ص 106 .
( 7 ) مسالك الأفهام : في أحكام المضاربة ج 4 ص 382 .