وإن كان فيه ربح وقلنا : لا يملك العامل بالظهور صحّ ولا عتق ،
شرح
« الإيضاح ( 1 ) » وجه عدم السراية من أنّ الشراء ليس هو مجموع السبب وإنّما هو سبب بعيد ، والسبب القريب إنّما هو ارتفاع السوق الّذي لا دخل للاختيار فيه ، فلا يكون الملك بالاختيار ، لأنّ جزء سببه غير مقدور . وفيه : أنّه قد يقال : إنّ السبب اختياره الشراء واختياره إمساكه حتّى ارتفع السوق كما نبّه عليه في « الإيضاح 2 » نصّاً ، مضافاً إلى إطلاق الصحيحة كما ستسمع ولا تغفل عن أنّ الرواية واردة في الجاهل .
والسراية في هذا التفصيل إذا كان موسراً خيرة « المبسوط ( 2 ) وجامع الشرائع ( 3 ) والتذكرة ( 4 ) والإيضاح ( 5 ) » . وفي « المسالك » أنّه أقوى لولا معارضة إطلاق النصّ ( 6 ) ، وقد عرفت الحال فيه وستسمعه . وصرّح بالتوقف في « جامع المقاصد ( 7 ) » وفي « المبسوط 9 وجامع الشرائع 10 » أنّه إن كان معسراً عتق نصيبه واستقرّ الرقّ في نصيب ربّ المال .
قوله : ( وإن كان فيه ربح وقلنا لا يملك بالظهور صحّ ولا عتق ) يريد أنّه إن كان فيه ربح وقت الشراء وقبل الشراء بأن اشتراه بمائة وهو يساوي مائتين وقلنا إنّه لا يملك بالظهور صحّ الشراء من غير إشكال ، إذ لا مانع منه إذ لا عتق كما هو ظاهر . وبه صرّح في « التذكرة 11 والتحرير ( 8 ) وجامع المقاصد 13 والمسالك 14 » وعليه نبّه في « المبسوط 15 » وهذا قسيم قوله : ولا ربح في المال .
هامش
( 1 و 2 و 6 ) إيضاح الفوائد : في أحكام القراض ج 2 ص 317 و 318 .
( 2 و 9 و 15 ) المبسوط : فيما إذا اشترى عامل القراض أباه . . . ج 3 ص 178 و 177 .
( 3 و 10 ) الجامع للشرائع : في المضاربة ص 315 .
( 4 و 11 ) تذكرة الفقهاء : في أحكام القراض ج 2 ص 239 س 26 و 22 .
( 6 و 14 ) مسالك الأفهام : في أحكام المضاربة ج 4 ص 380 - 382 .
( 7 و 13 ) جامع المقاصد : في أحكام القراض ج 8 ص 109 و 107 .
( 8 ) تحرير الأحكام : في أحكام القراض ج 3 ص 256 .