مع علمه ، وفي جاهل النسب أو الحكم إشكالٌ .
ولو اشترى مَن نَذَرَ المالك عتقه صحّ الشراء ، وعتق على المالك إن لم يعلم العامل بالنذر ، ولا ضمان .
شرح
لفظاً ولا نواه بحيث يعلم به البائع وقع الشراء للعامل واُلزم به ظاهراً .
قوله : ( مع علمه ) أي بالنسب والحكم . وهو قيد في كلّ من البطلان على تقدير الشراء بالعين أو في الذمّة مع ذِكر المالك ووقوعه للعامل على تقدير عدمهما .
قوله : ( وفي جاهل النسب أو الحكم إشكالٌ ) قد علم منشأ وجهي الإشكال ممّا تقدّم ( 1 ) .
[ فيما لو نذر المالك عتق مَن ينعتق عليه ]
قوله : ( ولو اشترى مَن نَذَرَ المالك عتقه صحّ الشراء ، وعتق على المالك إن لم يعلم العامل بالنذر ، ولا ضمان ) كما صرّح بذلك كلّه في « التذكرة » كما سمعت 2 ، وسمعت 3 ما حكاه في « الإيضاح » عن لفظ المصنّف . وقال في « جامع المقاصد » : إنّ الفرق بينه وبين مَن ينعتق على المالك غير واضح ، فإنّ كلاًّ منهما لم يتناوله الإذن الواقع في عقد القراض ، غاية ما في الباب أنّ المنذور عتقه إنّما يُعلم من قِبل المالك ، وربّما لم يعلم به أحد سواه بخلاف مَن ينعتق عليه بالاُبوّة ونحوها ، لكن لا أثر لهذا الفرق ( 2 ) . قلت : لعلّ الفرق بينهما أنّ المنذور عتقه لا ينعتق بمجرّد دخوله في ملكه كأبيه مثلاً بل هو متوقّف على صيغة العتق وموسّع عليه في إيقاعه ، فللعامل أن يلتمسه أن يؤخّر عتقه حتّى يبيعه من زيد مثلاً ويربح فيه ويشترط على زيد أن يعتقه إنهامش
( 1 ) تقدّم في ص 553 - 558 . ( 2 و 3 ) تقدما في ص 557 .
( 2 ) جامع المقاصد : في أحكام القراض ج 8 ص 102 .