ولو اشترى زوجة المالك احتمل الصحّة والبطلان .
شرح
كان الغرض تحصيل عتقه ، وإن كان الغرض مباشرة عتقه باعه من زيد وشرط عليه أن يهبه لعمرو الّذي هو أبو المالك أو ابنه مثلاً أو يبيعه منه لتمكّن المالك حينئذ من تملّكه وعتقه . وعلى هذا لا يدخل تحت الدور والخبر المانع من اشتراط بيعه على البائع ، فتدبّر .
ويفرّق بينهما بأنّ العامل ينكر عليه النذر ، وأقصاه أن يقبل قوله ، لأنّه له فسخ القراض لكنّ ذلك إذا كان بعد ظهور الربح استحقّ العامل حصّته من الربح ، فكان الإذن الواقع في عقد القراض متناولاً له ولم يكن منهيّاً عنه ، إذ لا تخيير فيه ، بل هو مال صالح للاكتساب قد يظهر فيه الربح بمجرّد شرائه كما هو المفروض فلا مانع إلاّ مجرّد نذر عتقه ، وهو غير مخلّ ، فوجب أن يكون العقد صحيحاً ، إلاّ أن تقول : إنّ هذا إنّما يتمّ إذا كان قد قال : لله عليَّ إن ملكته أن أعتقه ، والظاهر أنّ المراد بقرينة قوله عتق على المالك أنّه قال : لله عليَّ إن ملكته أن يكون حرّاً . وفيه أنّه يشترط في صيغة العتق عدم التعليق على الشرط والصفة ، على أنّ هذا ونحوه ليس من صيغ العتق في شيء . ومثله قوله : لله عليَّ إن ملكت سالماً فهو حرّ لمكان التعليق إن سلّمنا صحّة النذر بهذه الصيغة أو أنّها حينئذ صيغة عتق ، فليلحظ ذلك .
[ فيما لو اشترى زوجة المالك ]
قوله : ( ولو اشترى زوجة المالك احتمل الصحّة والبطلان ) كما احتملهما كذلك من دون ترجيح في « التحرير ( 1 ) » والبطلان خيرة « التذكرة ( 2 ) والإيضاح ( 3 ) وجامع المقاصد ( 4 ) » لاشتماله على ضرر المالك بانفساخ عقد عقدههامش
( 1 ) تحرير الأحكام : في أحكام القراض ج 3 ص 255 .
( 2 ) تذكرة الفقهاء : في أحكام القراض ج 2 ص 238 س 30 .
( 3 ) إيضاح الفوائد : في أحكام القراض ج 2 ص 315 .
( 4 ) جامع المقاصد : في أحكام القراض ج 8 ص 102 - 103 .