تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة — صفحة 557

مساهمون:

ص٥٥٧
شرح
بصحّته . فتعبيره بالبطلان دون التوقّف على الإجازة يقضي بإرادة الحقيقة ، وهو الّذي فهمه منهم المصنّف في « التحرير ( 1 ) » وولده في « الإيضاح ( 2 ) وشرح الإرشاد ( 3 ) » والمقداد في « التنقيح ( 4 ) » ووجهه كما تقدّم أنّه منهيّ عن الشراء المذكور ، لأنّه تخسير محض مناف لفرض القراض . وفيه : أنّه لا يزيد عن الغاصب ، سلّمنا لكن غايته التصرّف من دون إذن ، وهو الفضولي بعينه والنهي فيه لا يبلغ به الفساد . وبالبطلان فيما ذكر - أعني ما إذا كان العامل جاهلاً بالنسب والحكم فيما إذا اشترى بالعين أو في الذمّة وذكر المالك - صرّح في « الإيضاح 5 وجامع المقاصد ( 5 ) » لأنّ الإذن في القراض إنّما ينصرف إلى ما يمكن بيعه وتقليبه في التجارة للاسترباح ولا يتناول غير ذلك ، فلا يكون ما سوى ذلك مأذوناً فيه ، والتباس الأمر ظاهراً لا يقتضي الإذن ، غاية ما في الباب أنّه غير آثم في تصرّفه ، أمّا كونه هو التصرّف المأذون فيه فلا وتكليف ما لا يطاق وتوجيهه إلى الغافل إنّما يلزم على تقدير ثبوت الإثم لا على تقدير عدم الإذن في ذلك التصرّف ، إذ لا امتناع في أن يظنّ المكلّف لأمارة ما ليس مأذوناً فيه أنّه مأذون فيه . نعم لا يكون مؤاخذاً به ، فإذا انكشف الحال تبيّن عدم نفوذ التصرّف ، لوقوعه في غير محلّ الإذن ، فيضمن فيما نحن فيه بتفريطه بترك الاستقصاء في السؤال ، فإنّ العلم مقدور لنا كما تحقّق في علم الكلام . والبطلان في جاهل الحكم أقوى ، لأنّه غير معذور ، وجاهل النسب وإن كان معذوراً لكنّ حكمه البطلان أيضاً لما عرفت . وفرق بينه وبين الوكيل إذا عزل ولم يعلم في نفاذ تصرّفه وفسخ الجاعل ولم يعلم المجعول له أنّ التصرّف
هامش
( 1 ) تحرير الأحكام : في أحكام القراض ج 3 ص 255 . ( 2 و 5 ) إيضاح الفوائد : في أحكام القراض ج 2 ص 314 . ( 3 ) شرح الإرشاد للنيلي : في المضاربة ص 64 س 7 . ( 4 ) التنقيح الرائع : في المضاربة ج 2 ص 220 . ( 5 ) جامع المقاصد : في أحكام القراض ج 8 ص 99 - 101 .
مفتاح الكرامة — صفحة 557 | الشيخ محمد باقر الخالصي / السيد محمد جواد الحسيني العاملي