تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة — صفحة 555

مساهمون:

ص٥٥٥
وإن لم يأذن فالأقرب البطلان إن كان الشراء بالعين أو في الذمّة وذكر المالك ،
شرح
العامل الاُجرة إنّما هو في العمل المحسوب للمضاربة إذا فاتت الحصّة ، وقد تقرّر أنّ هذا ليس من أعمال المضاربة بل هو خلاف مقتضاها ، وليس من مقتضيات التوكيل ثبوت الاُجرة للوكيل على عمل مقتضى الوكالة ، انتهى . وبذلك أورد على الثالث . وفيه : أنّه لا وجه لذلك في الأوّل بعد قوله « إنّه يستحقّ الاُجرة قولاً واحداً » مضافاً إلى إجماع فخر الإسلام ، وقد سمعت معقده . وقد عرفت الفرق بينه وبين الوكيل على تقدير انحصار العمل في هذا الشراء وعدمه . وبالفرق وإجماع الفخر يندفع الإيراد عن الثالث أيضاً . وأمّا الثاني - أعني خيرة الشيخ - فبأنّه إنّما يتمّ إن قلنا إنّ السراية تتحقّق بالعتق القهري أو باختيار سبب العتق بناءً على أنّ اختيار السبب اختيار للمسبّب ( 1 ) . قلت : هذا منه بناءً على مختار « الخلاف ( 2 ) » وعلى ما يلزمه في أحد قوليه في « المبسوط » فإنّ بين كلاميه فيه منافاة في مثل ذلك على ما حكاه عنه في « المختلف ( 3 ) » . قوله : ( وإن لم يأذن فالأقرب البطلان إن كان الشراء بالعين أو في الذمّة وذكر المالك ) قد تقدّم نقل الأقوال ( 4 ) في ذلك . وتفصيل الحال أن يقال : إذا وقع الشراء المذكور فإمّا أن يكون الشراء بعين المال أو في الذمّة ، وعلى التقديرين فإمّا أن يكون عالماً بالنسب وحكم الشراء المذكور أو جاهلاً بهما أو بأحدهما خاصّة ، وعلى تقدير الشراء في الذمّة إمّا أن يذكر المالك للبائع لفظاً أو ينوي الشراء
هامش
( 1 ) جامع المقاصد : في أحكام القراض ج 8 ص 97 و 98 . ( 2 ) الخلاف : في القراض ج 3 ص 463 مسألة 9 . ( 3 ) مختلف الشيعة : في القراض ج 6 ص 248 . ( 4 ) تقدّم في ص 547 - 548 و 540 - 545 .