شرح
والروض ( 1 ) والمسالك ( 2 ) والروضة ( 3 ) وشرح الإرشاد ( 4 ) » لفخر الإسلام . وفي الأخير الإجماع عليه ، لأنّه قد انفسخ باختيار المالك الّذي هو في قوّة فسخه ، قال في شرح الإرشاد : وكلّما أبطل المالك المضاربة لزمه اُجرة العامل إجماعاً ، فيلزم المالك اُجرة العامل إجماعاً . ويؤيّده أنّ استحقاق الاُجرة ليس مقصوراً على هذا العمل وحده بل عليه وعلى ما تقدّمه من الحركات من حين العقد إلى حين هذا الشراء . فالشأن فيه كالشأن فيما إذا فسخ بعد أن سعى العامل وباشر المقدّمات وسافر لكنّه لم يشتر . وعلى تقدير انحصار العمل في هذا الشراء فلأنّه عمل مأمور به وله اُجرة صدر من فاعل معدّ نفسه للعمل بالعوض . وبه يفرّق بين عمل هذا العامل وعمل الوكيل ، لأنّ الاُجرة ليست من مقتضيات عمله ، لأنّ الأصل فيه التبرّع ، ومبنى القراض على العوض من حصّة أو اُجرة .
وممّا ذكر يُعلم الوجه في القول الأوّل ( 5 ) لأنّه بإقدامه على شراء هذا العبد الّذي ينعتق على المالك بعد الشراء بلا فاصلة صار كأنّه متبرّع كالوكيل الّذي لم يشترط اُجرة ، فتأمّل . ومن الغريب أنّ مولانا المقدّس الأردبيلي ( 6 ) لم يتنبّه لفهم ذلك من كلام الإرشاد ( 7 ) .
هامش
( 1 ) لا يوجد كتابه لدينا ، لكن يستفاد ذلك من ظاهر حاشية الإرشاد ( غاية المراد ) : في المضاربة ج 2 ص 264 .
( 2 ) مسالك الأفهام : في أحكام المضاربة ج 4 ص 376 .
( 3 ) الروضة البهية : في المضاربة ج 4 ص 222 .
( 4 ) شرح الإرشاد للنيلي : في المضاربة ص 64 س 9 و 10 .
( 5 ) ظاهراً هو بيان الوجه للقول الثاني الّذي هو عدم الاُجرة للعامل .
( 6 ) مجمع الفائدة والبرهان : في أحكام المضاربة ج 10 ص 257 .
( 7 ) إرشاد الأذهان : في المضاربة ج 1 ص 436 .