ولو اختلفا في الردّ والأرش قدّم جانب الغبطة ، فإن انتفت قدّم المالك .
شرح
والمسالك ( 1 ) ومجمع البرهان ( 2 ) والكفاية ( 3 ) » وكذا « المفاتيح ( 4 ) » لأنّ الغرض الذاتي هو الاسترباح ، وهو يحصل بالصحيح والمعيب ، ولا يتقيّد بالصحيح ، وعلى تقدير شرائه جاهلاً يأخذ بما فيه الغبطة من الردّ أو الإمساك بالأرش ، إذ قد يكون أحدهما أغبط بالنسبة إلى التجارة . ولا كذلك الوكيل فإنّ الإطلاق فيه يحمل على الصحيح ، لأنّ شراءه ربّما كان للقنية والعيب لا يناسبها غالباً .
[ فيما لو اختلف الطرفان في الردّ والأرش ]
قوله : ( ولو اختلفا في الردّ والأرش قدّم جانب الغبطة ) سواء كانت في جانب العامل أم المالك ، لأنّ للعامل حقّاً باعتبار أنّ له حظّاً من الربح ، فليس للمالك إبطال حقّه من الغبطة ، ولا كذلك الوكيل وبذلك صرّح في « المبسوط ( 5 ) وجامع الشرائع ( 6 ) والتذكرة ( 7 ) والتحرير ( 8 ) وجامع المقاصد ( 9 ) » . قوله : ( فإن انتفت قدّم المالك ) كما في « جامع المقاصد 10 » لأنّه إذا انتفت الغبطة في كلّ من الجانبين بالكلّية فلا حقّ للعامل والمالك مسلّط على ماله .هامش
( 1 ) مسالك الأفهام : في عقد المضاربة ج 4 ص 350 .
( 2 ) مجمع الفائدة والبرهان : في أحكام المضاربة ج 10 ص 243 .
( 3 ) كفاية الأحكام : في المضاربة ج 1 ص 626 .
( 4 ) مفاتيح الشرائع : في لزوم تولّي العامل . . . ج 3 ص 91 .
( 5 ) المبسوط : فيما يجب على عامل القراض ج 3 ص 173 .
( 6 ) الجامع للشرائع : في المضاربة ص 316 .
( 7 ) تذكرة الفقهاء : في أحكام القراض ج 2 ص 237 س 29 .
( 8 ) تحرير الأحكام : في أركان القراض ج 3 ص 249 .
( 9 و 10 ) جامع المقاصد : في أحكام القراض ج 8 ص 96 .