وله أن يشتري المعيب ويردّ بالعيب ويأخذ الأرش ، كلّ ذلك مع الغبطة .
شرح
المالك ، وإلاّ وقف على الإجازة ) قد تقدّم الكلام في كلامه الأخير ، وأمّا كلامه الأوّل فظاهر قوله « هي رأس المال » وقوله « وإن اشترى في ذمّته » أنّ شراء الأوّل كان بعين الألف أيضاً كما فرضه في « التذكرة ( 1 ) » وقال : إنّه يبطل الثاني ، لأنّه اشترى بعين مال غيره لغيره . وكذا إن اشترى الأوّل في الذمّة والثاني بعين المال لأنّه قد اشترى الثاني بعد أن صارت الألف مستحقّة للدفع إلى البائع الأوّل . وإن اشترى الأوّل بالعين والثاني في الذمّة لم يبطل الثاني لكن ينصرف الشراء إلى العامل إن لم يسمّ المالك في العقد أو لم ينوه ، فأمّا إن سمّاه أو نواه فإنّه يقف على الإجازة ، لكنّه إن دفع الألف في ثمنه وأتلفها الثاني بطل العقد الأوّل ، لأنّه قد تلف الثمن المعيّن قبل القبض ، وكذا إذا تعذّر ردّها لأنّه كالتلف على الظاهر .
[ في أنّ للعامل اشتراء المعيب مع الغبطة ]
قوله : ( وله أن يشتري المعيب ويردّ بالعيب ويأخذ الأرش ، كلّ ذلك مع الغبطة ) كما في « المبسوط ( 2 ) وجامع الشرائع ( 3 ) والشرائع ( 4 ) والتذكرة ( 5 ) والتحرير ( 6 ) والإرشاد ( 7 ) وجامع المقاصد ( 8 ) والروض ( 9 )هامش
( 1 ) تذكرة الفقهاء : في أحكام القراض ج 2 ص 237 السطر الأخير وص 238 س 1 - 6 .
( 2 ) المبسوط : فيما يجب على عامل القراض ج 3 ص 174 .
( 3 ) الجامع للشرائع : في المضاربة ص 316 .
( 4 ) شرائع الإسلام : في عقد المضاربة ج 2 ص 138 .
( 5 ) تذكرة الفقهاء : في أحكام القراض ج 2 ص 237 س 26 .
( 6 ) تحرير الأحكام : في أركان القراض ج 3 ص 249 .
( 7 ) إرشاد الأذهان : في المضاربة ج 1 ص 435 . ( 8 ) جامع المقاصد : في أحكام القراض ج 8 ص 95 .
( 9 ) لا يوجد كتابه لدينا ، لكن يستفاد ذلك من ظاهر حاشية الإرشاد ( غاية المراد ) : في المضاربة ج 2 ص 360 .