وليس له أن يشتري إلاّ بعين المال ، فإن اشترى في الذمّة من دون إذن وقع له إن لم يذكر المالك ، وإلاّ بطل .
وليس له أن يشتري بأكثر من رأس المال ،
شرح
وضع المضاربة على الاسترباح بالتجارة وليس من المزارعة . ولم يحك الخلاف إلاّ عن أحمد في إحدى الروايتين ( 1 ) . فإن زارع المالك وكان البذر منه أي المالك من مال القراض أو غيره والعمل والعوامل من العامل لكنّها من مال القراض فلا اُجرة للعامل ويضمن المال ولا اُجرة للعوامل أيضاً إن كانت له والبذر من مال القراض ، وإن كان البذر من مال العامل والعوامل من مال القراض ولم يجز المالك فعليه اُجرة الأرض والعوامل وإصلاحها وأرش النقص والنماء له ، وإن زارع غيره وكان البذر والعوامل من مال القراض فالنماء للمالك ولا اُجرة للعامل . وعليه اُجرة الأرض وضمان ما يتلف من مال القراض . هذا إذا لم يجز المزارعة صاحب مال القراض ، وإن أجاز صحّت المزارعة وكان النماء بينه وبين مالك الأرض ولا شئ للعامل ، لأنّه كالغاصب . هذا على ما تقتضيه قواعد البابين .
قوله : ( وليس له أن يشتري إلاّ بعين المال ، فإن اشترى في الذمّة من دون إذن وقع له إن لم يذكر المالك ، وإلاّ بطل ) قد تقدّم الكلام ( 2 ) في ذلك كله من جهة منطوقه ومفهومه وإعادته .
قوله : ( وليس له أن يشتري بأكثر من رأس المال ) لأنّ الشراء إنّما هو بالعين فقط لا في الذمّة ولأنّ العقد إنّما تضمّن الشراء برأس المال فلا يتسلّط على الشراء بما زاد ، ولأنّ المالك إنّما رضي من العامل أن يشغل ذمّته بما دفع إليه
هامش
( 1 ) حكاه العلاّمة في تذكرة الفقهاء : في أحكام القراض ج 2 ص 237 س 4 .
( 2 ) تقدّم في ص 540 .