وليس له أن يبيع إلاّ نقداً بنقد البلد ، والأقرب أنّ له أن يبيع بالعرض مع الغبطة .
وليس له المزارعة ،
شرح
« الشرائع ( 1 ) » : ولو اشترى في الذمّة لم يصحّ إلاّ مع إذن المالك . وظاهره بقرينة ما بعده أنّه سمّى المالك ، فإن أراد ب « - إذن » المالك إجازته كان ممّا نحن فيه وكان قوله « لا يصحّ » على حقيقته ، وإن أراد بالإذن معناه الحقيقي كان المراد بقوله « لايصحّ » أنّه لا يلزم .
وينبغي تنزيل كلام المصنّف في هاتين المسألتين على ما إذا كان شراؤه في الذمّة بأزيد من ثمن المثل ليفرّق بينه وبين ما سيأتي ، كما سمعته آنفاً مع موافقة السياق بحمله على بيان حكم الشراء في الذمّة مطلقاً ، لكنّا نحن سقنا هنا كلام مَن حكينا عنه من الأصحاب على إطلاقه لعدم الفرق أصلاً قطعاً .
قوله : ( وليس له أن يبيع إلاّ نقداً بنقد البلد ، والأقرب أنّ له أن يبيع بالعرض مع الغبطة ) قد تقدّم الكلام في ذلك كلّه في أوّل الفصل ( 2 ) مسبغاً مشبعاً . وقد سكت المصنّف عن البيع بغير نقد البلد كما تعرّض للعرض ، ولا يكاد يكون بينهما فرق كما في « جامع المقاصد ( 3 ) » .
قوله : ( وليس له المزارعة ) كما في « التذكرة ( 4 ) وجامع المقاصد 5 » لأنّ
هامش
( 1 ) شرائع الإسلام : في عقد المضاربة ج 2 ص 138 .
( 2 ) تقدّم في ص 523 - 539 .
( 3 و 5 ) جامع المقاصد : في أحكام القراض ج 8 ص 93 و 94 .
( 4 ) تذكرة الفقهاء : في أحكام القراض ج 2 ص 237 س 4 .