تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة — صفحة 541

مساهمون:

ص٥٤١
ولو ظهر ربحٌ فللمالك المطالبة بحصّته دون العامل . فإن اشترى بأكثر من ثمن المثل بعين مال المالك فهو كالبيع .
شرح
قيمته على المشتري ) هذا إذا كان المشتري عالماً بالحال لاستقرار التلف في يده ، وأمّا إذا كان جاهلاً فإنّه لا يلزمه إلاّ ما بذله ثمناً في مقابلة العين ، فلم يتلف عليه سواه ، لأنّه مغرور لم يدخل إلاّ على ذلك . وقد استشكل المصنّف في رجوع المشتري الجاهل على الغاصب بالزيادة لو اغترمها ، ومنه يُعلم حال ما في « المبسوط ( 1 ) والتذكرة ( 2 ) » من أنّه إذا رجع على العامل رجع العامل على المشتري . وزاد في التذكرة بالقيمة ، وقال : إنّه يرد ما أخذه منه ثمناً . وقال في « التحرير » : إنّه إن رجع على العامل فالوجه رجوعه بجميع القيمة لا بالتفاوت بين ثمن المثل محذوفاً عنه ما يتغابن الناس به وبين المسمّى ( 3 ) . وهو تنبيهٌ حسَن ، ولم يذكر بماذا يرجع على المشتري العالم والجاهل . قوله : ( ولو ظهر ربحٌ فللمالك المطالبة بحصّته دون العامل ) أي لو ظهر ربحٌ في العين الّتي باعها بدون ثمن المثل ولم يجز المالك فإنّه يستحقّ المطالبة بالثمن وبحصّته من الربح الزائد على أصل الثمن دون العامل ، لأنّه بذل حقّه مجّاناً . وقد يقال ( 4 ) إنّه إذا كان المفروض تلف العين دخل الربح في القيمة ، فليتأمّل .

[ فيما لو اشترى العامل بأكثر من ثمن المثل ]

قوله : ( فإن اشترى بأكثر من ثمن المثل بعين مال المالك فهو
هامش
( 1 ) المبسوط : فيما يجب على عامل القراض ج 3 ص 174 . ( 2 ) تذكرة الفقهاء : في أحكام القراض ج 2 ص 236 س 42 و 43 . ( 3 ) تحرير الأحكام : في أركان القراض ج 3 ص 250 . ( 4 ) لم نعثر على قائله حسبما تفحّصناه ، فراجع .