تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة — صفحة 534

مساهمون:

ص٥٣٤
شرح
المالك في العين فكيف يجيء احتمال ضمان الزيادة الّتي اشتمل عليها الثمن ؟ وإن قدّرنا تلف الثمن مع الإجازة فلا بحث في أنّه غير مضمون وبدونها لا بحث في ضمان قيمة العين فلا يتجه ما ذكره في حال . والمقدّمات الّتي ذكرها في استدلاله مدخولة ، أمّا قوله « لأنّه لم يفت بالبيع أكثر منها » فلا ملازمة بينه وبين المدّعى ، لأنّ المطلوب ضمانه هو ما حصل بالبيع الصحيح على تقدير الإجازة فإنّه قد صار حقّاً وملكاً للمالك فلا يضمن سواه . وقريب منه قوله « ولا يتحفّظ بتركه سواها » فإنّه لا أثر لفرض ترك البيع بعد صدوره والحكم بصحّته . وقوله « وزيادة الثمن حصلت بتفريطه » أبعد من الجميع فإنّه بعد دخولها في الملك لا التفات إلى السبب الّذي اقتضى تملّكها من تفريطه وغيره . وقد سبق في الغصب ما يوافق ذلك . والتحقيق ما ذكرنا . ثمّ إنّه قال : والّذي ذكره المصنّف في التذكرة وأرشد إليه تعليله أنّ موضوع المسألة ما إذا تلفت العين أو تعذّر ردّها وتعذّر حصول الثمن وأجاز المالك البيع بناءً على عدم بطلانه ، واختار أنّه يضمن الثمن معلّلاً بأنّه ثبت بالبيع الصحيح وملكه صاحب السلعة وقد تلف بتفريط البائع . قال : وهذه القيود الّتي ذكرناها وإن لم يصرّح بجميعها في كلامه إلاّ أنّ تعليله دالّ عليها ، لأنّ قوله « وملكه صاحب السلعة » يدلّ على الإجازة ، لامتناع حصول الملك مع عدمها . وقوله « وقد فات بتفريطه » يدلّ على تعذّر حصوله . وأمّا تلف العين أو تعذّر حصولها فذكره في أوّل كلامه . وقال : وقال في التذكرة أيضاً : ولو نقص الثمن عن القيمة لم يلزمه أكثر منه ، لأنّ الوجوب انتقل إليه بدليل أنّه لو حصل الثمن لم يضمن شيئاً . قال : وهو صحيح وشاهد على ما ذكرناه أيضاً . ثمّ قال : وما أفتى به في التذكرة وإن كان صحيحاً إلاّ أنّ مقابل الأقرب في كلامه غير محتمل أصلاً ( 1 ) ، انتهى كلامه في المسألة برمّته .
هامش
( 1 ) جامع المقاصد : في أحكام القراض ج 8 ص 87 - 88 .