وليس له أن يبيع بدون ثمن المثل ، ولا يشتري بأكثر منه ممّا لا يتغابن الناس به ، فإن خالف احتمل بطلان البيع وضمان النقص ،
شرح
القائلين بهذا القول كما هو ظاهر واضح . فلا ريب أنّ ما فهمه من التذكرة في الإيضاح وجامع المقاصد وهمٌ فاسد . ويرد على التذكرة أنّ احتمال ضمانه بقيمته على تقدير صحّة البيع بعيد جدّاً . ويرد عليه ما أورده في « جامع المقاصد ( 1 ) » على عبارة الكتاب . وهو الّذي حمله على حمل عبارة الكتاب على ما عرفت وأورد عليها ما سمعت ، إلاّ أن تقول : إنّ البيع وإن كان صحيحاً لكنّه لمّا لم يرض به المالك لم يكن له إلاّ القيمة لما ذكر ، فتأمّل وتدبّر .
[ في أنّه يجب بيع المقارض بما لا يتغابن ]
قوله : ( وليس له أن يبيع بدون ثمن المثل ، ولا يشتري بأكثر منه ممّا لا يتغابن الناس به ) لأنّه تصرّف غير مأذون فيه مع إطلاق الإذن كما قد تقدّم الكلام ( 2 ) فيه ولعلّه أعاده ليرتّب عليه ما بعده . قوله ( فإن خالف احتمل بطلان البيع وضمان النقص ) قد ذكر هذان الاحتمالان في « التذكرة ( 3 ) والإيضاح ( 4 ) وجامع المقاصد 5 » واختير فيها كلّها و « التحرير ( 5 ) » الأوّل إن لم يجز المالك . وكذا « المبسوط ( 6 ) » وهو قضية كلامهامش
( 1 و 5 ) جامع المقاصد : في أحكام القراض ج 8 ص 88 - 89 و 90 - 91 .
( 2 ) تقدّم في ص 523 - 530 .
( 3 ) تذكرة الفقهاء : في أحكام القراض ج 2 ص 236 س 40 .
( 4 ) إيضاح الفوائد : في أحكام القراض ج 2 ص 312 .
( 5 ) تحرير الأحكام : في أركان القراض ج 3 ص 250 .
( 6 ) المبسوط : فيما يجب على عامل القراض ج 3 ص 174 .