تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة — صفحة 532

مساهمون:

ص٥٣٢
فإن فعل لا معه وقف على الإجازة ،
شرح
الشافعي ( 1 ) . وقال في « المسالك ( 2 ) والروضة ( 3 ) » : إنّه يجوز له التصرّف بالعرض قطعاً ، أمّا النقد وثمن المثل فلا يخالفهما إلاّ مع التصريح . نعم يستثنى من ثمن المثل نقصان ما يتسامح به عادةً ، انتهى . وقد يظهر ذلك من الكتاب فيما يأتي ( 4 ) . ويأتي « لجامع المقاصد ( 5 ) » أنّه لا يكاد أن يكون بين البيع بالعرض وبغير نقد البلد فرق . وهو كذلك . وأمّا إذا خصّ الإذن بشيء من ذلك جاز قولاً واحداً كما في « الكفاية ( 6 ) » . قلت : إلاّ أن يكون منافياً للاسترباح كما في « التنقيح ( 7 ) » أو يكون سفهاً . قوله : ( فإن فعل لا معه وقف على الإجازة ) أي إن فعل العامل شيئاً ممّا ذكر من التصرّف بالغبن أو بالنسيئة لا مع الإذن وقف على الإجازة ، ولا يقع باطلاً عند القائلين بجواز عقد الفضولي ، فإن أجازه المالك نفذ ، وإلاّ بطل . وحكى في « التذكرة » عن بعض علمائنا وعن أحمد في أحد الروايتين أنّ البيع صحيح فيما إذا باع بدون ثمن المثل وإن لم يجزه المالك وأنّ العامل يضمن النقص وأنّ ضرر المالك ينجبر بضمان النقص . وقال فيها : إنّه إذا أطلق ليس له أن يبيع نسيئة ، وأنّه إن خالف ضمن . وحكاه عن مالك وابن أبي ليلى والشافعي وأحمد في إحدى الروايتين . وحكى عنه في الرواية الاُخرى وعن أبي حنيفة أنّه يجوز له
هامش
( 1 ) راجع المجموع : في القراض ج 14 ص 376 . ( 2 ) مسالك الأفهام : في عقد المضاربة ج 4 ص 351 . ( 3 ) الروضة البهية : في المضاربة ج 4 ص 217 - 218 . ( 4 ) سيأتي في ص 542 . ( 5 ) جامع المقاصد : في أحكام القراض ج 8 ص 93 . ( 6 ) كفاية الأحكام : في المضاربة ج 1 ص 627 . ( 7 ) التنقيح الرائع : في المضاربة ج 2 ص 216 .