تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة — صفحة 529

مساهمون:

ص٥٢٩
شرح
البلد وبغيره حالاًّ ومؤجّلاً . نعم هو منوط بالمصلحة ( 1 ) . وكأنّه قضية كلام « المهذّب ( 2 ) » حيث لم يشر إلى شيء من ذلك . وفي « اللمعة » ولو أطلق تصرّف بالاسترباح . لكنّه قال بعد ذلك : وليشتر نقداً بنقد البلد بثمن المثل فما دون وليبع كذلك بثمن المثل فما فوقه ( 3 ) . فيكون مراده بالإطلاق غير ما في النافع والمختلف ، وهو أنّه يتولّى ما يتولاّه المالك من عرض القماش ونحوه كما تقدّم ( 4 ) . وكيف كان ، فقد استندوا في عدم البيع بالنسيئة إلى التغرير بمال المالك وفي عدم الشراء بها إلى احتمال الضرر بتلف رأس المال ، فتبقى عهدة الثمن متعلّقة بالمالك وقد لا يقدر عليه أو لا يكون له غرض في غير ما دفع ، واستندوا إلى المتعارف المعهود الّذي فيه الغبطة للمالك وتحصيل الأرباح في عدم البيع والشراء بغير نقد البلد وفي عدم البيع بدون ثمن المثل فما فوقه وفي عدم الشراء إلاّ بثمن المثل فما دونه . وقد تأمّل جماعة ( 5 ) من متأخّري المتأخّرين في ذلك كلّه ، لأنّ المصلحة قد تقتضي غير ذلك فإنّ البيع بغير ثمن المثل أو الشراء كذلك قد يكون وسيلة إلى رغبة المشتري في شراء ماله الباقي بزيادة كما يعتاده التجّار في بعض الأحيان . وفيه : أن هذا نادر فلا يتناوله الإطلاق . وقالوا : قد تكون المعاملة بالنسيئة شائعة حتّى يكون النقد نادراً ، فالإطلاق يشمله ، بل لو لم تشع المعاملة بالنسيئة لكنّه احتاط بأخذ رهن أو شراء شيء من مال المشتري بثمن لا ينقص عن ثمن المبيع
هامش
( 1 ) مختلف الشيعة : في القراض ج 6 ص 247 . ( 2 ) المهذّب : في المضاربة ج 1 ص 460 . ( 3 ) اللمعة الدمشقية : في المضاربة ص 152 . ( 4 ) تقدّم في ص 489 - 493 . ( 5 ) منهم المحقّق الثاني في جامع المقاصد : في أحكام القراض ج 8 ص 85 - 86 ، والطباطبائي في رياض المسائل : في أحكام المضاربة ج 9 ص 74 ، والسبزواري في كفاية الأحكام : في المضاربة ج 1 ص 627 .
مفتاح الكرامة — صفحة 529 | الشيخ محمد باقر الخالصي / السيد محمد جواد الحسيني العاملي