تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة — صفحة 524

مساهمون:

ص٥٢٤
شرح
والبطلان خيرة الشافعي ( 1 ) وأصحابه ، لإمكان أن لا يربح إلاّ نصف المال فيختصّ به العامل ، وربّما ربح أكثر من النصف فلا تكون الحصّة معلومة وردّه الشهيد في « حواشيه » بأنّ الإشارة ليست إلى نصف معيّن بل إلى مبهم ، فإذا ربح أحد النصفين فذلك الّذي ربح هو المال والّذي لم يربح لا اعتداد به ( 2 ) . وفي « جامع المقاصد » أنّ هذا حقّ إن لم يرد بربح نصفه ربح مجموع النصف أيّ نصف كان ، أمّا إذا اُريد هذا فحقّه أن يبطل للمحذور السابق ( 3 ) . قلت : إذا كان النصف الرابح المفروض أنّه المال مشاعاً وأنّ الّذي لم يربح لا اعتداد به كان كلّ جزء منه له ربح نصفه فلا محذور ، فتأمّل . ثمّ إنّه لا يجدي فيما إذا ربح أكثر من النصف ، لأنّا إذا فرضنا رأس المال مائة دينار وربح منه خمسة وعشرون عشرة وربحت خمسة وعشرون خمسة وربحت خمسة وعشرون عشرين ولم يربح الخمسة والعشرون الباقية ، فليلحظ وليتأمّل فيه فإنّه ربّما دقّ . والحقّ أنّ المراد بهذه الكلمة خلاف ما قالاه ، لأنّه من المعلوم أنّه لو ربح عشر المال فضلاً عن نصفه فإنّ الربح عرفاً إنّما ينسب إلى المال فيقال : ربحت المائة إذا كانت رأس مال عشرة مثلاً فيكون نصفها ربح خمسة وعشرها ربح واحداً وإن كان الربح إنّما حصل منه فمعنى ربح نصفها نصف ربحها ، ولهذا استند الجماعة إلى أنّه لا فرق بين اللفظين ، وهو واضح ( * ) لمن تأمّل . وفي « التنقيح » أنّه إن لم يعيّن النصف فصحيحة ، وإن عيّنه فذاك المعيّن له ( * ) - الّذي في نسخة الأصل واقع أو نافع .
هامش
( 1 ) المغني لابن قدامة : في المضاربة ج 5 ص 149 . ( 2 ) لم نعثر عليه ، ونقله عنه المحقّق الثاني في جامع المقاصد : في القراض ج 8 ص 85 . ( 3 ) جامع المقاصد : في أركان القراض ج 8 ص 85 .
مفتاح الكرامة — صفحة 524 | الشيخ محمد باقر الخالصي / السيد محمد جواد الحسيني العاملي