سواء عرفا الحساب أو جهلاه ، لأنّه أجزاء معلومة .
الرابع : أن يكون الربح مقدّراً بالجزئية لا بالتقدير كالنصف أو الثلث . فلو قال : على أنّ لك من الربح مائة والباقي لي أو بالعكس ،
شرح
قوله : ( سواء عرفا الحساب أو جهلاه ، لأنّه أجزاء معلومة ) قد تقدّم الكلام فيه .
[ في اشتراط كون الربح مقدّراً بالجزئية ]
قوله : ( الرابع : أن يكون الربح مقدّراً بالجزئية لا بالتقدير كالنصف أو الثلث ) كما صرّح به جماعة ( 1 ) واقتضاه كلام آخرين كما ستسمع . والمراد بالجزئية الجزئية المعلومة كالنصف لا المجهولة كالجزء والحظّ والنصيب . والتقدير مثل ، لك من الربح مائة ، ونحو ذلك ( 2 ) . قوله : ( فلو قال : على أنّ لك من الربح مائة والباقي لي أو بالعكس ) أي بطل كما في « المبسوط ( 3 )هامش
( 1 ) منهم العلاّمة في تحرير الأحكام : في أركان القراض ج 3 ص 250 ، والمحقّق الثاني في جامع المقاصد : في أركان القراض ج 8 ص 83 ، والمقداد في التنقيح الرائع : في المضاربة ج 2 ص 214 .
( 2 ) تقدّم منّا ما يتعلّق بذلك في هامش ص 233 في المساقاة ، فراجع .
( 3 ) لم نجد في المبسوط ما يشابه هذا الفرع إلاّ قوله : إذا دفع إليه ألفاً قراضاً فقال على أنّ لك النصف ولم يزد عليه كان صحيحاً لأنّ الربح لربّ المال وإنّما يستحق العامل قسطاً بالشرط فإذا ذكر قدر قسطه كان المسكوت عنه لربّ المال - إلى أن قال : - فإن قال خذه قراضاً على أنّ لك النصف ولي السدس صحّ وكان النصف لربّ المال ، لأنّ قوله « على أن لك النصف » يفيد أنّ الباقي لربّ المال ، وإذا ذكر ربّ المال من الباقي بعضه لنفسه لم يضرّه ، انتهى . راجع المبسوط : ج 3 ص 189 . فمفاد هذين الفرعين هو مفاد الفرع المبحوث عنه في الشرح والمتن ، ومع ذلك أنّه حكم بالصحّة على خلاف ما فيهما . نعم قال بعد ذلك في الفرع الأوّل : 231 من الناس من قال إنّه يكون فاسداً ، وفي الناس من قال يصحّ ، والأوّل أصحّ ، انتهى . وكيف كان فمفاد ما في المبسوط في المقام هو الحكم بالصحّة لا البطلان ، فراجع .