ولو قال : لك ثلث الربح وثلث ما بقي صحّ ، وكان له خمسة أتساع لأنّه معناه .
شرح
قوله : ( ولو قال : لك ثلث الربح وثلث ما بقي صحّ ، وكان له خمسة أتساع لأنّه معناه ) كما في « التذكرة ( 1 ) والتحرير ( 2 ) وجامع المقاصد ( 3 ) والمبسوط ( 4 ) » لكنّه مثل فيه بما إذا قال له : لك ثلث الربح وثلثا ما بقي . وقال إنّه يصحّ ويكون له سبعة أتساع .
ووجه قوله في الكتاب « إنّه بمعناه » إنّا نطلب أقلّ عدد له ثلث ولما يبقى منه بعد الثلث ثلث وذلك تسعة مضروب ثلاثة في ثلاثة ، فثلثه ثلاثة وثلث الباقي اثنان . ونسبة ذلك إلى الجموع خمسة أتساع .
وقال في « التذكرة » : هذا إذا علما عند العقد أنّ المشروط كم هو ، فإن جهلاه أو أحدهما فللشافعية وجهان : أحدهما الصحّة ، وهو حسن لسهولة معرفة ما تضمّنه 5 . وهو معنى ما في « التحرير 6 » وما يأتي في الكتاب من قوله « سواء عرفا الحساب أو جهلاه ، لأنّه أجزاء معلومة » يعني محقّقة الوجود ، وليست مثل قوله : مثل ما شرط فلان .
وقد اختلف كلامهم في باب البيع ، فتارةً اكتفوا بالعلم بالقوّة القريبة وإن كان مجهولاً بالفعل حال العقد . وأخرجوا بالقوّة القريبة ما إذا كانا جاهلَين بالحساب حال العقد أو أحدهما ثمّ ذهبا فتعلّماه فإنّ بعضهم قال لا يصحّ كما هو قضية
هامش
( 1 و 5 ) تذكرة الفقهاء : في أركان القراض ج 2 ص 236 س 3 و 4 .
( 2 و 6 ) تحرير الأحكام : في أركان القراض ج 3 ص 253 .
( 3 ) جامع المقاصد : في أركان القراض ج 8 ص 82 .
( 4 ) المبسوط : في فروع القراض الفاسد ج 3 ص 185 .