وكذا : خذه على النصف ، أو : على أنّ لك النصف وإن سكت عن حصّته .
شرح
ومجمع البرهان » وفي الأخير كأنّه لا خلاف فيه ، لأنّ الظاهر أنّ معناه أنّ جميع ما ربح يكون بيننا ، فإذا كان كلّ جزء بينهما تلزم المناصفة كما قالوه فيما إذا قال الموصي هذا لهما ( 1 ) أو أقرّ بأنّ هذا المال بين هذين ، لأصل عدم التفاضل لاستواء نسبتهما إلى السبب المقتضي للاستحقاق كما مرّ ( 2 ) مثله مراراً . وبه يبطل احتمال البطلان كما هو أحد وجهي الشافعية ( 3 ) ، لأنّ البيّنة تصدق مع التفاوت .
قوله : ( وكذا : خذه على النصف ) كما في « الشرائع ( 4 ) والتحرير ( 5 ) والتنقيح ( 6 ) » وكذا « المسالك ( 7 ) » لأنّ المتبادر من هذه الصيغة أنّ الربح بينهما نصفين كما مرّ ( 8 ) مراراً ، لأنّ المراد أنّ النصف للعامل ، لأنّه المحتاج إلى الاشتراط . وفي « جامع المقاصد » أنّ الأصحّ البطلان ( 9 ) ، لأنّ اللفظ كما يحتمل ذلك يحتمل أن يكون النصف للمالك والآخر لا يحتاج إلى ذِكره لتبعيّته للمال فيفسد . وافتقار العقد إلى تعيين حصّة العامل لا يقتضي كون اللفظ المشترك محمولاً عليه . قلت : التبادر
المذكور غير منكور ، فالأصحّ الصحّة .
قوله : ( أو : على أنّ لك النصف وإن سكت عن حصّته ) كما في
هامش
( 1 ) مجمع الفائدة والبرهان : في أحكام المضاربة ج 10 ص 252 .
( 2 ) تقدّم في ص 507 .
( 3 ) راجع المجموع : في المضاربة ج 14 ص 365 .
( 4 ) شرائع الإسلام : في ربح المضاربة ج 2 ص 141 .
( 5 ) تحرير الأحكام : في أركان القراض ج 3 ص 252 .
( 6 ) التنقيح الرائع : في المضاربة ج 2 ص 214 .
( 7 ) مسالك الأفهام : في ربح المضاربة ج 4 ص 367 .
( 8 ) تقدّم في ص 252 و 416 - 418 .
( 9 ) جامع المقاصد : في أركان القراض ج 8 ص 81 .