الثالث : أن يكون معلوماً ،
شرح
وقال في « الرياض ( 1 ) » في البضاعة : إنّ ظاهر التذكرة والمسالك وغيرهما عدم لزوم الاُجرة فيها للعامل إلاّ أنّه لابدّ من تنزيل كلامهم على ما في التنقيح حيث قال فيها - أي البضاعة - : فإن قال مع ذلك - أي مع قوله : والربح لي - « ولا اُجرة لك » فهو توكيل في الاسترباح من غير رجوع عليه باُجرة ، وإن قال « لك اُجرة كذا » فإن كان عيّن عملاً مضبوطاً بالمدّة أو العمل فذاك إجارة ، وإن لم يعيّن فجعالة ، وإن سكت وكان ذلك الفعل له اُجرة عرفاً فله اُجرة مثله ( 2 ) .
قلت : لعلّ غرضهم هنا تمييز الأقسام لا بيان ما يتعلّق بها من الأحكام ، بل قد نقول : إنّهم يقولون إنّه لا يلزمه للعامل شيء في البضاعة إن لم يكن هناك عرف أو عادة باللزوم ، لأنّ البضاعة عندهم لا اُجرة لها كما فسّرها بذلك في « الكفاية 3 » وكما هو صريح كلامهم ( 3 ) فيما إذا دفع إليه ألفاً قراضاً بالنصف وشرط أن يأخذ منه ألفاً بضاعة . وقال في « الوسيلة » حيث قسّم المال المدفوع إلى الغير إلى الوديعة والقراض والقرض ما نصّه : وإن دفع إليه ليتّجر به له من دون اُجرة كان بضاعة ، وإن دفع إليه ليردّ عليه مثله في بلد آخر فسفتجة ( 4 ) .
[ في اشتراط كون ربح العامل معلوماً ]
قوله : ( الثالث : أن يكون معلوماً ) قال في « التذكرة » : لا خلاف فيهامش
( 1 ) رياض المسائل : في المضاربة من العقود الجائزة ج 9 ص 71 .
( 2 ) التنقيح الرائع : في المضاربة ج 2 ص 214 . ( 3 ) كفاية الأحكام : في ربح المضاربة ج 1 ص 630 .
( 3 ) منهم الشيخ في المبسوط : فيما إذا دفع إليه قراضاً . . . ج 3 ص 197 ، وابن البرّاج في المهذّب : في المضاربة ج 1 ص 466 ، وابن سعيد في الجامع للشرائع : في المضاربة ص 318 .
( 4 ) الوسيلة : في حكم القراض ص 263 .