تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة — صفحة 509

مساهمون:

ص٥٠٩
شرح
وقال العلاّمة بصحّة العقد ولا اُجرة للعامل ( 1 ) . وهو وهمٌ فاسد ، لأنّه في « المختلف ( 2 ) » حكى عن المبسوط والخلاف بطلان القراض ، ولمّا كان قضية ذلك ثبوت الاُجرة للعامل بناءً على القاعدة المشهورة قال بعد حكاية ذلك : والوجه عندي أنّه لا اُجرة للعامل ، لأنّه دخل على ذلك فكان متبرّعاً بالعمل فلا اُجرة له حينئذ ، انتهى . ولم يتكلّم بشيء آخر قبله ولا بعده ، فهو موافق للشيخ بأنّه قراض فاسد لكنّه قال : هذا القراض الفاسد لا اُجرة له لأنّه دخل على ذلك . وقد تقدّم ( 3 ) مثل ذلك فيما إذا بطلت الإجارة والمزارعة والمساقاة بل المضاربة بمثل ذلك . وبذلك ظهر لك ما في « المسالك » من احتمال حمل كلام المختلف على البضاعة . ووجه تردّد المحقّق النظر إلى المعنى فإنّه دالّ على البضاعة وإن كان بلفظ القراض ، لأنّها لا تختصّ لفظاً ، وما ذكر دالّ عليها . ولأنّه لا يحكم بإلغاء اللفظ ما أمكن حمله على الصحيح ( 4 ) . وفيه : أنّ قوله خذه قراضاً يأتي على ذلك ويبطله . وكذلك نصّ في « الخلاف ( 5 ) » إن تمّ ما حكي عنه و « المبسوط ( 6 ) والتحرير ( 7 ) » على أنّه ليس بضاعة . وإنّما هو قول أبي حنيفة ( 8 ) لا غير وأحد وجهي الشافعية 9 لا الشافعي ، إذ محلّ الإشكال ما إذا لم يقصد القراض ولا البضاعة إمّا بأن لم يقصد شيئاً وأطلق اللفظ أو لم يعلم ما قصد ، أمّا إذا قصد الأوّل فلا إشكال في أنّه قراض فاسد كما أنّه لا إشكال في أنّه بضاعة إذا قصدها . ولابدّ من تنزيل كلامهم على
هامش
( 1 ) المهذّب البارع : في المضاربة ج 2 ص 559 . ( 2 ) مختلف الشيعة : في القراض ج 6 ص 250 - 251 . ( 3 ) تقدّم في ص 459 ما يتعلّق بذلك ، فراجع . ( 4 ) مسالك الأفهام : في ربح المضاربة ح 4 ص 365 . ( 5 ) الخلاف : في القراض ج 3 ص 465 مسألة 12 . ( 6 ) المبسوط : فيما إذا قارض العامل . . . ج 3 ص 184 . ( 7 ) تحرير الأحكام : في أركان القراض ج 3 ص 253 . ( 8 و 9 ) راجع فتح العزيز : ج 12 ص 19 ، وروضة الطالبين : ج 4 ص 203 .
مفتاح الكرامة — صفحة 509 | الشيخ محمد باقر الخالصي / السيد محمد جواد الحسيني العاملي