فلو قال : خذه قراضاً على أنّ الربح لك أو لي بطل .
شرح
والتحرير ( 1 ) والتنقيح ( 2 ) وجامع المقاصد ( 3 ) » وعبّر عنه في « الشرائع » بأنّه لابدّ من أن يكون الربح مشاعاً ( 4 ) . وقد نبّه عليه في « المبسوط ( 5 ) » وغيره ( 6 ) بأنّ عقد المضاربة يقتضي كون الربح بينهما فإنّه يقتضي الاشتراك في الربح . واستغنى عنه جماعة ( 7 ) بقولهم في تعريف القراض : بحصّة من ربحه . ومَن صرّح به بعد ذلك فقد أراد التنبيه على أنّ المراد بالحصّة القدر المشاع وأنّه لا يصحّ القدر المعيّن من الربح .
وكيف كان ، فالإجماع معلوم على اشتراط الاشتراك في الربح . وفي « مجمع البرهان » كأنّه لا خلاف في هذا الشرط وفي كونه داخلاً في مفهوم المضاربة ( 8 ) . قلت : والنصوص ( 9 ) مستفيضة بأنّ الربح بينهما والوضيعة على المال . وفي « المسالك ( 10 ) » وكذا « الكفاية ( 11 ) » الإجماع على البطلان فيما إذا جعل لأحدهما شيئاً معيّناً والباقي للآخر .
قوله : ( فلو قال : خذه قراضاً على أنّ الربح لك أو لي بطل ) كما
هامش
( 1 ) تحرير الأحكام : في أركان القراض ج 3 ص 250 .
( 2 ) التنقيح الرائع : في المضاربة ج 2 ص 214 .
( 3 ) جامع المقاصد : في أركان القراض ج 8 ص 79 .
( 4 ) شرائع الإسلام : في ربح المضاربة ج 2 ص 140 .
( 5 ) المبسوط : فيما إذا قارض العامل . . . ج 3 ص 184 .
( 6 ) كغاية المرام : في ربح المضاربة ج 2 ص 252 .
( 7 ) منهم المحقّق في المختصر النافع : في المضاربة ص 146 ، والعلاّمة في تذكرة الفقهاء : في القراض ج 2 ص 229 س 11 ، والسبزواري في كفاية الأحكام : في المضاربة ج 1 ص 624 .
( 8 ) مجمع الفائدة والبرهان : في أحكام المضاربة ج 10 ص 251 .
( 9 ) وسائل الشيعة : ب 3 من أبواب المضاربة ح 5 ج 13 ص 186 .
( 10 ) مسالك الأفهام : في ربح المضاربة ج 4 ص 364 .
( 11 ) كفاية الأحكام : في ربح المضاربة ج 1 ص 630 .